قلت : لا ، ولكن أقتلكما وأنطلق برؤوسكما إلى عبيد الله بن زياد ، وآخذ جائزة
ألفي درهم ، قال : فأي شئ قالا لك ؟ قال : قالا : ائت بنا إلى عبيد الله بن زياد
حتى يحكم فينا بأمره ، قال : فأي شئ قلت ؟ قال : قلت : ليس إلى ذلك سبيل
إلا التقرب إليه بدمكما ، قال : أفلا جئتني بهما حيين ؟ فكنت أضعف لك
الجائزة ، وأجعلها أربعة آلاف درهم ؟ قال : ما رأيت إلى ذلك سبيلا إلا التقرب
إليك بدمهما .
قال : فأي شئ قالا لك أيضا ؟ قال : قالا لي : يا شيخ احفظ قرابتنا من
رسول الله ، قال : فأي شئ قلت لهما ؟ قال : قلت لهما : ما لكما من رسول الله قرابة
قال : ويلك فأي شئ قالا لك أيضا قال : قالا : يا شيخ ارحم صغر سننا ، قال :
فما رحمتهما ؟ قال : قلت : ما جعل الله لكما من الرحمة في قلبي شيئا قال : ويلك
فأي شئ قالا لك أيضا ؟ قال : قالا : دعنا نصلي ركعات ، فقلت : فصليا ما شئتما
إن نفعتكما الصلاة فصلى الغلامان أربع ركعات قال : فأي شئ قالا في آخر
صلاتهما ؟ قال : رفعا طرفيهما إلى السماء وقالا : يا حي يا حليم ، يا أحكم الحاكمين
احكم بيننا وبينه بالحق
قال عبيد الله بن زياد : فان أحكم الحاكمين قد حكم بينكم ، من للفاسق ؟
قال : فانتدب له رجل من أهل الشام ، فقال : أنا له ، قال : فانطلق به إلى الموضع
الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما وعجل
برأسه ، ففعل الرجل ذلك ، وجاء برأسه فنصبه على قناة ، فجل الصبيان يرمونه
بالنبل والحجارة ، وهم يقولون : هذا قاتل ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
بيان : غطيط النائم والمخنوق نخيرهما .
أقول : روى في المناقب القديم هذه القصة مع تغيير قال : أخبرنا سعد الأئمة
سعيد بن محمد بن أبي بكر الفقيمي ، عن محمد بن عبد الله السرختكي ، عن أحمد بن
يعقوب ، عن طاهر بن محمد الحدادي ، عن محمد بن علي بن نعيم ، عن محمد بن الحسين
هامش
( 1 ) رجع أمالي الصدوق المجلس 19 تحت الرقم : 2 .