محاورة القيون .
9 - الإحتجاج : روى سليم بن قيس قال : سمعت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال :
قال لي معاوية : ما أشد تعظيمك للحسن والحسين ، ما هما بخير منك ، ولا أبوهما
بخير من أبيك ، لولا أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لقلت ما أمك أسماء بنت
عميس بدونها ، قال : فغضبت من مقالته ، وأخذني مالا أملك ، فقلت : إنك لقليل
المعرفة بهما وبأبيهما وأمهما بلى والله هما خير مني ، وأبوهما خير من أبي ، وأمهما
خير من أمي ، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيهما وفي أبيهما وأنا غلام فحفظته
منه ووعيته .
فقال معاوية - وليس في المجلس غير الحسن والحسين عليهما السلام وابن جعفر رحمه الله
وابن عباس وأخيه الفضل - هات ما سمعت ، فوالله ما أنت بكذاب ، فقال : إنه
أعظم مما في نفسك ، قال : وإن كان أعظم من أحد وحرى ، فإنه ما لم يكن أحد من
أهل الشام لا أبالي ، أما إذا قتل الله طاغيتكم ، وفرق جمعكم وصار الأمر في أهله
ومعدنه ، فلا نبالي ما قلتم ، ولا يضرنا ما ادعيتم .
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، من كنت
أولى به من نفسه فأنت يا أخي أولى به من نفسه - وعلي بين يديه عليهما السلام [ في البيت
والحسن والحسين وعمر بن أم سلمة وأسامة بن زيد ] ( 1 ) وفي البيت فاطمة عليها السلام وأم
أيمن وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام ، وضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على عضده
وأعاد ما قال فيه ثلاثا ثم نص بالإمامة على الأئمة تمام الاثني عشر عليهم السلام .
ثم قال صلوات الله عليه : ولامتي اثنا عشر إمام ضلالة كلهم ضال مضل عشرة
من بني أمية ورجلان من قريش ، وزر جميع الاثني عشر وما أضلوا ، في أعناقهما
ثم سماهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسمى العشرة معهما .
قال : فسمهم لنا ، قال : فلان وفلان وفلان وصاحب السلسلة وابنه من آل
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط عن نسخة كمباني ، موجود في نسخة المصنف والمصدر
ص 146 .