أبي سفيان وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص أولهم مروان .
قال معاوية : لئن كان ما قلت حقا لقد هلكت وهلكت الثلاثة قبلي ، وجميع
من تولاهم من هذه الأمة ، ولقد هلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من المهاجرين
والأنصار والتابعين غيركم أهل البيت وشيعتكم ، قال ابن جعفر : فان الذي قلت
والله حق سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال معاوية للحسن والحسين وابن عباس : ما يقول ابن جعفر ؟ قال
ابن عباس - ومعاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي عليه السلام
أرسل إلى الذين سمى ، فأرسل إلى عمر بن أم سلمة وأسامة فشهدوا جميعا أن
الذي قال ابن جعفر حق قد سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله كما سمعه ( 1 ) .
ثم أقبل معاوية إلى الحسن والحسين وابن عباس والفضل وابن أم سلمة
وأسامة فقال : كلكم على ما قال ابن جعفر ؟ قالوا : نعم ، قال معاوية : فإنكم يا
بني عبد المطلب لتدعون أمرا عظيما وتحتجون بحجة قوية ، فان كانت حقا فإنكم
لتبصرون على أمر وتسترونه ، والناس في غفلة وعمى ، ولئن كان ما تقولون حقا لقد
هلكت الأمة ، ورجعت عن دينها ، وكفرت بربها وجحدت نبيها إلا أنتم أهل البيت
ومن قال بقولكم ، فأولئك قليل في الناس .
فأقبل ابن عباس على معاوية فقال : قال الله : " وقليل من عبادي الشكور " ( 2 )
وقال : " وقليل ما هم " ( 3 ) وما تعجب مني يا معاوية أعجب من بني إسرائيل إن
السحرة قالوا لفرعون " فاقض ما أنت قاض " ( 4 ) فآمنوا بموسى وصدقوه ثم سار
بهم ومن اتبعهم من بني إسرائيل فأقطعهم البحر ، وأراهم العجائب ، وهم مصدقون
بموسى وبالتوراة يقرون له بدينه ، ثم مروا بأصنام تعبد ، فقالوا " اجعل لنا إلها
كمالهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون " ( 5 ) وعكفوا على العجل جميعا غير هارون
هامش
( 1 ) إلى هنا تجد الحديث في الكافي ج 1 ص 529 مع تغيير ما ، باسناده إلى سليم
ابن قيس ، فراجع .
( 2 ) سبأ : 13 .
( 3 ) ص : 24 .
( 4 ) طه : 72 .
( 5 ) الأعراف : 138 .