ولقد رأى النبي صلى الله عليه وآله في منامه : يخطب بنو أمية واحد بعد واحد ( 1 ) فحزن فأتاه
جبرئيل بقوله " إنا أعطيناك الكوثر " " وإنا أنزلناه في ليلة القدر " وفي خبر
عن أبي عبد الله عليه السلام فنزل : " أفرأيت إن متعناهم سنين - إلى قوله - يمتعون " ( 2 )
ثم انزل : إنا أنزلناه : يعني جعل الله ليلة القدر لنبيه خيرا من ألف شهر ملك
بني أمية .
وعن سعيد بن يسار ، وسهل بن سهل أن النبي صلى الله عليه وآله رأى في منامه أن قرودا
تصعد في منبره وتنزل ، فساءه ذلك واغتم به ، ولم ير بعد ذلك ضاحكا حتى مات
وهو المروي عن جعفر بن محمد عليهما السلام .
مسند الموصلي : أنه رأى في منامه خنازير تصعد في منبره الخبر .
وقال القاسم بن الفضل الحراني : عددنا ملك بني أمية فكان ألف شهر .
أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد : قال أبو الفرج الأصفهاني : حدثني
محمد بن أحمد : أبو عبيد ، عن الفضل بن الحسن البصري ، عن أبي عمرويه ، عن
مكي بن إبراهيم ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن سفيان بن الليل
قال أبو الفرج : وحدثني أيضا محمد بن الحسين الأشناني ( 3 ) وعلي بن العباس ، عن
عباد بن يعقوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن الحسن بن الحكم ، عن عدي بن ثابت
عن سفيان قال : أتيت الحسن بن علي عليهما السلام حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره
وعنده رهط ، فقلت : السلام عليك يا مذل المؤمنين ، قال : وعليك السلام يا سفيان
[ انزل ] فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال : كيف قلت يا سفيان ؟
قال : قلت : السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال : ما جر هذا منك إلينا ؟ فقلت : أنت
هامش
( 1 ) الشعراء : 205 .
( 2 ) في الأصل المطبوع : رأى النبي صلى الله عليه وآله في منامه وهو يخطب بنى
أمية واحدا بعد واحد . وهو تصحيف ظاهر . راجع المصدر ج 4 ص 36 .
( 3 ) في الأصل المطبوع ههنا تصحيفات متعددة راجع ط كمباني ص 114 ، مقاتل
الطالبيين ص 47 .