صاحب شرطة الخميس على معاوية ، فقال له معاوية : بايع ، فنظر قيس إلى الحسن عليه السلام
فقال : يا با محمد بايعت ؟ فقال له معاوية أما تنتهي ؟ أما والله إني ، فقال له قيس : ما شئت
أما والله لئن شئت لتناقضن به فقال : وكان مثل البعير جسما وكان خفيف اللحية
قال : فقام إليه الحسن عليه السلام وقال له : بايع يا قيس ، فبايع .
بيان : قوله " أما والله إني " اكتفى ببعض الكلام تعويلا على قرينة المقام
أي إني أقتلك أو نحوه ، قوله " ما شئت " أي اصنع ما شئت ، قوله " لئن شئت "
على صيغة المتكلم أي إن شئت نقضت بيعتك فقوله : لتناقضن على بناء المجهول .
11 - كشف الغمة : عن الشعبي قال : شهدت الحسن بن علي عليهما السلام حين صالح
معاوية بالنخيلة ، فقال له معاوية : قم فأخبر الناس أنك تركت هذا الأمر ، وسلمته
[ إلي ] فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أما بعد فان أكيس الكيس التقى
وأحمق الحمق الفجور ، وإن هذا الأمر الذي اختلف فيه أنا ومعاوية إما أن
يكون حق امرء فهو أحق به مني ، وإما أن يكون حقا هو لي فقد تركته إرادة
لصلاح الأمة ، وحقن دمائها ( 1 ) وإن أدرى لعله فتنه لكم ومتاع إلى حين .
12 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي
عن أبيه ، عن عمار أبي اليقظان ، عن أبي عمر زاذان قال : لما وادع الحسن بن
علي عليهما السلام معاوية ، صعد معاوية المنبر ، وجمع الناس فخطبهم وقال : إن الحسن
ابن علي رآني للخلافة أهلا ، ولم ير نفسه لها أهلا ، وكان الحسن عليه السلام أسفل منه
بمرقاة .
فلما فرغ من كلامه قام الحسن عليه السلام فحمد الله تعالى بما هو أهله ، ثم ذكر
المباهلة ، فقال : فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله من الأنفس بأبي ، ومن الأبناء بي وبأخي
ومن النساء بأمي وكنا أهله ونحن آله ، وهو منا ونحن منه .
ولما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله في كساء لام سلمة رضي الله عنها
هامش
( 1 ) في أسد الغابة ج 2 ص 14 : ثم التفت إلى معاوية وقال : ان أدرى الخ والحديث
في الكشف ج 2 ص 141 نقلا عن كتاب الحلية لأبي نعيم الحافظ .