أيامي هذه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته " .
وكان مسلم كتب إليه قبل أن يقتل بسبع وعشرين ليلة وكتب إليه أهل
الكوفة أن لك ههنا مائة ألف سيف ولا تتأخر .
فأقبل قيس بن مسهر بكتاب الحسين عليه السلام حتى إذا انتهى القادسية أخذه
الحصين بن نمير فبعث به إلى عبيد الله بن زياد [ إلى الكوفة ] فقال له عبيد الله بن
زياد : اصعد فسب الكذاب الحسين بن علي ( 1 ) .
وقال السيد : فلما قارب دخول الكوفة ، اعترضه الحصين بن نمير ليفتشه
فأخرج [ قيس ] الكتاب ومزقه ، فحمله الحصين إلى ابن زياد ، فلما مثل بين
يديه قال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابنه
عليهما السلام قال : فلما ذا خرقت الكتاب ؟ قال : لئلا تعلم ما فيه ، قال : وممن
الكتاب وإلى من ؟ قال : من الحسين بن علي إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف
أسماءهم ، فغضب ابن زياد فقال : والله لا تفارقني حتى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم
أو تصعد المنبر وتلعن الحسين بن علي وأباه وأخاه وإلا قطعتك إربا إربا ، فقال
قيس : أما القوم فلا أخبرك بأسمائهم ، وأما لعنة الحسين وأبيه وأخيه فأفعل ، فصعد
المنبر وحمد الله وصلى على النبي وأكثر من الترحم على علي وولده صلوات الله
عليهم ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه ولعن عتاة بني أمية عن آخرهم ، ثم قال :
أنا رسول الحسين إليكم وقد خلفته بموضع كذا فأجيبوه ( 2 ) .
ثم قال المفيد : - رحمه الله - فأمر به عبيد الله بن زياد أن يرمى من فوق
القصر ، فرمي به فتقطع ، وروي أنه وقع إلى الأرض مكتوفا فتكسرت عظامه
وبقي به رمق ، فأتاه رجل يقال له : عبد الملك بن عمر اللخمي فذبحه فقيل له
في ذلك وعيب عليه ، فقال : أردت أن أريحه .
ثم أقبل الحسين من الحاجز يسير نحو العراق ( 3 ) فانتهى إلى ماء من مياه
هامش
( 1 ) الارشاد ص 202 .
( 2 ) الملهوف ص 66 و 67 .
( 3 ) في المصدر : الكوفة .