وقال الفيروزآبادي : الجرامقة قوم من العجم صاروا بالموصل في أوائل
الاسلام الواحدي جرمقاني ، والضرغام بالكسر الأسد ، والهمام كغراب الملك العظيم
الهمة ، والسيد الشجاع ، قوله عليه السلام : " من يلغ " من ولوغ الكلب ، وقال
الجوهري طمار : المكان المرتفع ، وقال الأصمعي : انصب عليه من طمار ، مثل
قطام ، قال الشاعر : " فان كنت " إلى آخر البيتين وكان ابن زياد أمر برمي
مسلم بن عقيل من سطح انتهى .
قوله " أحاديث من يسري " أي صارا بحيث يذكر قصتهما كل من يسير
بالليل في السبل ، وشفرة السيف حده أي من سلاح مصقول يقطع من الجانبين
والصقيل السيف أيضا " والهماليج " جمع الهملاج ، وهو نوع من البراذين وأسماء
هو أحد الثلاثة الذين ذهبوا بهانئ إلى ابن زياد " والرقبة " بالفتح الارتقاب والانتظار
وبالكسر التحفظ قوله : فكونوا بغايا أي زواني ، وفي بعض النسخ أيامى .
قال المفيد - ره - : فصل : وكان خروج مسلم بن عقيل - رحمه الله - بالكوفة
يوم الثلثا لثمان مضين من ذي الحجة سنة ستين ، وقتله - رحمه الله - يوم الأربعاء
لتسع خلون منه يوم عرفة ، وكان توجه الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق في يوم
خروج مسلم بالكوفة وهو يوم التروية ، بعد مقامه بمكة بقية شعبان و [ شهر ] رمضان
وشوالا وذا القعدة وثمان ليال خلون من ذي الحجة سنة ستين ، وكان قد اجتمع
إلى الحسين عليه السلام مدة مقامه بمكة نفر من أهل الحجاز ، ونفر من أهل البصرة
انضافوا إلى أهل بيته ومواليه .
ولما أراد الحسين التوجه إلى العراق ، طاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة
وأحل من إحرامه وجعلها عمرة ، لأنه لم يتمكن من تمام الحج مخافة أن يقبض
عليه بمكة فينفذ إلى يزيد بن معاوية ، فخرج عليه السلام مبادرا بأهله وولده ومن انضم
إليه من شيعته ، ولم يكن خبر مسلم بلغه بخروجه يوم خروجه على ما ذكرناه ( 1 )
هامش
( 1 ) الارشاد ص 200 و 201 .