حرمته والغائلة الداهية ، ونفس به بالكسر أي ضن به ، والبارقة السيوف ، والحروري
الخارجي أي أنت كنت أو تكون خارجيا في جميع الأيام أو في بقية اليوم .
وقال الجوهري : ومن أمثالهم في اليأس عن الحاجة " أسائر اليوم وقد زال
الظهر " ( 1 ) أي أتطمع فيما بعد وقد تبين لك اليأس ، لأن من كان حاجته اليوم
بأسره وقد زال الظهر ، وجب أن ييأس منه بغروب الشمس انتهى . والظاهر أن هذا
المعنى لا يناسب المقام .
واللهز الضرب بجمع اليد في الصدور ، ولهزه بالرمح طعنه في صدره وتعتعه
حركه بعنف وأقلقه ، قوله " استيحاشا إليهم " يقال : استوحش أي وجد الوحشة
وفيه تضمين معنى الانضمام ، والمتلدد المتحير الذي يلتفت يمينا وشمالا ، و " التخاتج "
لعله جمع تختج معرب " تخته " أي نزعوا الأخشاب من سقف المسجد لينظروا هل
فيه أحد منهم وإن لم يرد بهذا المعنى في اللغة ، والمنكب هو رأس العرفاء ، والاستبراء
الاختبار والاستعلام .
قوله : " وجس خلالها " من قولهم " جاسوا خلال الديار " أي تخللوها فطلبوا
ما فيها قوله : فانتهز أي اغتنم الأمان ، قوله : لا ناقة لي في هذا قال الزمخشري
في مستقصى الأمثال : أي لا خير لي فيه ولا شر ، وأصله أن الصدوف بنت حليس
كانت تحت زيد بن الأخنس وله بنت من غيرها تسمى الفارعة كانت تسكن بمعزل
منها في خباء آخر ، فغاب زيد غيبة فلهج بالفارعة رجل عدوي يدعى شبثا وطاوعته
فكانت تركب على عشية جملا لأبيها وتنطلق معه إلى متيهة يبيتان فيها ، ورجع
زيد عن وجهه ، فعرج على كاهنة اسمها طريفة فأخبرته بريبة في أهله ، فأقبل سائرا
لا يلوي على أحد ، وإنما تخوف على امرأته حتى دخل عليها فلما رأته عرفت
الشر في وجهه فقالت : لا تعجل واقف الأثر لا ناقة لي في ذا ولا جمل ، يضرب في
التبري عن الشئ قال الراعي :
وما هجرتك حتى قلت معلنة * لا ناقة لي في هذا ولا جمل
هامش
( 1 ) في مجمع الأمثال : أسائر القوم وقد زال الظهر ، راجع ج 1 ص 335 تحت
الرقم 1790 .