التمادي في الباطل ، وقطن بالمكان كنصر أقام ، وظعن أي سار .
قوله : " لئن فعلتموها " أي المخالفة ، " والخمس " بالكسر من أظماء الإبل
أن ترعى ثلاثة أيام ، وترد اليوم الرابع ، والمزنة السحابة البيضاء ، والجمع
المزن ذكره الجوهري ، وقال الفيروزآبادي : المزن بالضم السحاب أو أبيضه ، أو
ذو الماء .
قوله : " لا فتحت " دعاء عليه أي لا فتحت على نفسك بابا من الخير ، فقد
طال ليلك : أي كثر وامتد همك أو انتظارك ، وفي مروج الذهب ، فقد طال نومك
أي غفلتك ، وضربوا الباب أي أغلقوه .
قوله : فان الصدق ينبي عنك ، قال الزمخشري في المستقصى : الصدق ينبي
عنك لا الوعيد : غير مهموز من أنباه إذا جعله نابيا أي إنما يبعد عنك العدو
ويرده أن تصدقه القتال ، لا التهدد ، يضرب للجبان يتوعد ثم لا يفعل ، وقال
الجوهري : في المثل " الصدق ينبي عنك لا الوعيد " أي إن الصدق يدفع عنك الغائلة
في الحرب دون التهديد قال أبو عبيد : هو ينبي غير مهموز ، ويقال : أصله الهمز من
الإنباء أي إن الفعل يخبر عن حقيقتك لا القول انتهى .
وفي بعض النسخ عليك أي عندما يتحقق ما أقول ، تطلع على فوائد ما أقول
لك وتندم على ما فات لا مجرد وعيدي ، يقال : نبأت على القوم طلعت عليهم ، والظاهر
أنه تصحيف و " العريف " النقيب ، وهو دون الرئيس .
قوله : " ولم تجعل على نفسك " الجملة حالية ، وقال الجزري : في حديث
علي عليه السلام قال : وهو ينظر إلى ابن ملجم " عذيرك من خليلك من مراد " يقال :
عذيرك من فلان بالنصب أي هات من يعذرك فيه ، فعيل بمعنى فاعل ، قوله : أيه أي
اسكت ، والشائع فيه إيها .
وقال الفيروزآبادي : ربص بفلان ربصا : انتظر به خيرا أو شرا يحل به
كتربص ، ويقال : سقط في يديه أي ندم ، وجوز أسقط في يديه والذمام : الحق
والحرمة ، وأذم فلانا أجاره ، ويقال : أخذتني منه مذمة أي رقة وعار من ترك
بحار الأنوار — صفحة 361
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦١