ولو عمل ابن أبي طالب * بهذا الأمور كأسبابها
ولكنه اعتام أمر الا له * فأحرق فيهم بأنيابها
عذيرك من ثقة بالذي * ينيلك دنياك من طابها
فلا تمرحن لأوزارها * ولا تضجرن لأوصابها
قس الغد بالأمس كي تستريح * فلا تبتغي سعي رغابها
كأني بنفسي وأعقابها * وبالكربلاء ومحرابها
فتخضب منا اللحى بالدما * ء خضاب العروس بأثوابها
أراها ولم يك رأي العيان * وأوتيت مفتاح أبوابها
مصائب تأباك من أن ترد * فأعدد لها قبل منتابها
سقى الله قائمنا صاحب * القيامة والناس في دأبها
هو المدرك الثأر لي يا حسين * بل لك فاصبر لأتعابها
لكل دم ألف ألف وما * يقصر في قتل أحزابها
هنالك لا ينفع الظالمين * قول بعذر واعتابها
حسين فلا تضجرن للفراق * فديناك أضحت لتخرابها
سل الدور تخبر وأفصح بها * بأن لا بقاء لأربابها
أنا الدين لا شك للمؤمنين * بآيات وحي وإيجابها
لناسمة الفخر في حكمها * فصلت علينا بأعرابها
فصل على جدك المصطفى * وسلم عليه لطلابها
بيان : " ولو عمل " " لو " للتمني ، وقال الجوهري : العيمة بالكسر خيار المال
واعتام الرجل إذا أخذ العيمة ، وقال : حرقت الشئ حرقا بردته وحككت بعضه
ببعض ، ومنه قولهم حرق نابه يحرقه ويحرقه أي سحقه حتى سمع له صريف .
وقال : " عذيرك من فلان " أي هلم من يعذرك منه ، بل يلومه ولا يلومك .
وقال الرضي : معنى من فلان : من أجل الإساءة إليه وإيذائه أي أنت ذو عذر
بحار الأنوار — صفحة 267
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٧