فيما تعامله به من المكروه ، وإضافة الدنيا إلى المخاطب للإشعار بأن لا علاقة
بينه عليه السلام وبين الدنيا .
وقال الجوهري : الطاب الطيب ، وقال : المرح شدة الفرح ، وقال :
الوصب المرض .
وقوله " سعي " إما مفعول به لقوله " لا تبتغي " أو مفعول مطلق من غير اللفظ
والمحراب محل الحرب ، والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ، والمنتاب
مصدر ميمي من قولهم انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى .
ووصف القائم عليه السلام بصاحب القيامة لاتصال زمانه بها أو لرجعة بعض الأموات
في زمانه ، والدأب مصدر دأب في عمله أي جد وتعب أو العادة والشأن ، والأتعاب
بالفتح جمع التعب والاعتاب الإرضاء ، والتخراب بالفتح مبالغة في الخراب
وتخبر على بناء الفاعل أو المفعول ، وأفصح بها للتعجب ، والحمل في أنا الدين
للمبالغة ، وإشارة إلى قوله تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم " ( 1 ) وإلى أن
الاسلام لا يتم إلا بولايته لقوله تعالى " إن الدين عند الله الاسلام " ( 2 ) .
وقوله عليه السلام : للمؤمنين متعلق بالنسبة بين أنا والدين أو خبر " لا " وبآيات متعلق
بالنسبة أو بالمؤمنين قوله " وإيجابها " أي إيجاب الآيات طاعتي وولايتي على الناس
والمصراع بعده إشارة إلى ما نزل في شأن أهل البيت عليهم السلام عموما وإسناد الصلاة
إلى الآيات مجاز ، والإعراب الإظهار والبيان .
وقال شارح الديوان : المصراع الذي بعده إشارة إلى قراءة نافع وابن عامر
ويعقوب " آل ياسين " بالإضافة وإلى ما روي أن " يس " اسم محمد صلى الله عليه وآله أو إلى قوله
تعالى : " وسلام على عباده الذين اصطفى " ولطف " إعرابها " على التوجيه الأول
غير خفي انتهى .
أقول : لا وجه للتخصيص غير التعصب ، بل ربع القرآن نازل فيهم عليهم السلام
كما عرفت وستعرفه .
هامش
( 1 ) المائدة : 7 .
( 2 ) آل عمران : 18 .