فقالت يقتله لعين أهل السماوات والأرضين والخلائق أجمعين ، فقال إسماعيل :
اللهم العن قاتل الحسين عليه السلام .
41 - وروي أن موسى كان ذات يوم سائرا ومعه يوشع بن نون ، فلما جاء
إلى أرض كربلا انخرق نعله ، وانقطع شراكه ، ودخل الخسك في رجليه ، وسال
دمه ، فقال : إلهي أي شئ حدث مني ؟ فأوحى إليه أن هنا يقتل الحسين عليه السلام
وهنا يسفك دمه ، فسال دمك موافقة لدمه فقال : رب ومن يكون الحسين ؟ فقيل
له : هو سبط محمد المصطفى ، وابن علي المرتضى ، فقال : ومن يكون قاتله ؟ فقيل : هو لعين
السمك في البحار ، والوحوش في القفار ، والطير في الهواء ، فرفع موسى يديه ولعن
يزيد ودعا عليه وأمن يوشع بن نون على دعائه ومضى لشأنه .
42 - وروي أن سليمان كان يجلس على بساطه ويسير في الهواء ، فمر ذات
يوم وهو سائر في أرض كربلا فأدارت الريح بساطه ثلاث دورات حتى خاف السقوط
فسكنت الريح ، ونزل البساط في أرض كربلا .
فقال سليمان للريح : لم سكنتي ؟ فقالت : إن هنا يقتل الحسين عليه السلام فقال
ومن يكون الحسين ؟ فقالت : هو سبط محمد المختار ، وابن علي الكرار ، فقال : ومن
قاتله ؟ قالت : لعين أهل السماوات والأرض يزيد ، فرفع سليمان يديه ولعنه ودعا
عليه وأمن على دعائه الإنس والجن ، فهبت الريح وسار البساط .
43 - وروي أن عيسى كان سائحا في البراري ، ومعه الحواريون ، فمروا
بكربلا فرأوا أسدا كاسرا ( 1 ) قد أخذ الطريق فتقدم عيسى إلى الأسد ، فقال له : لم
جلست في هذا الطريق ؟ وقال : لا تدعنا نمر فيه ؟ فقال الأسد بلسان فصيح : إني
لم أدع لكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين عليه السلام فقال عيسى عليه السلام : ومن
يكون الحسين ؟ قال : هو سبط محمد النبي الأمي وابن علي الولي قال : ومن
قاتله ؟ قال : قاتله لعين الوحوش والذباب والسباع أجمع خصوصا أيام عاشورا
فرفع عيسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمن الحواريون على دعائه فتنحى الأسد
هامش
( 1 ) أسد كاسر : أي قوى يكسر فريسته .