ملكان يطويان الحلي والحلل إلى يوم القيامة ، ثم تقدمت أمامي فإذا أنا بتفاح
لم أر تفاحا هو أعظم منه ، فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت علي منها حوراء كأن
أجفانها مقاديم أجنحة النسور ، فقلت : لمن أنت ؟ فبكت وقال : لابنك المقتول ظلما
الحسين بن علي بن أبي طالب .
ثم تقدمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد ، وأحلى من العسل ، فأخذت
رطبة فأكلتها وأنا أشتهيها فتحولت الرطبة نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض
واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسية فإذا اشتقت إلى رائحة الجنة
شممت رائحة ابنتي فاطمة ( 1 ) .
أقول : قد مضى كثير من الأخبار في ذلك في باب ولادته صلوات الله عليه ( 2 ) .
34 - وروي في بعض كتب المناقب المعتبرة ، عن الحسن بن أحمد الهمداني
عن أبي علي الحداد ، عن محمد بن أحمد الكاتب ، عن عبد الله بن محمد ، عن أحمد بن
عمرو ، عن إبراهيم بن سعيد ، عن محمد بن جعفر بن محمد ، عن عبد الرحمن بن محمد
ابن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أم سلمة قالت : جاء جبرئيل إلى
النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن أمتك تقتله يعني الحسين بعدك ثم قال : ألا أريك من
تربته ؟ قالت : فجاء بحصيات فجعلهن رسول الله في قارورة فلما كان ليلة قتل الحسين
قالت أم سلمة : سمعت قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
قد لعنتم على لسان داود * وموسى وصاحب الإنجيل
قالت : فبكيت ففتحت القارورة فإذا قد حدث فيها دم .
35 - وروي في مؤلفات بعض الأصحاب عن أم سلمة قالت : دخل رسول الله
ذات يوم ودخل في أثره الحسن والحسين عليهما السلام وجلسا إلى جانبيه فأخذ الحسن على
ركبته اليمني ، والحسين على ركبته اليسرى ، وجعل يقبل هذا تارة وهذا أخرى
هامش
( 1 ) تفسير فرات ص 10 والحديث مختصر
( 2 ) راج ج 43 ص 235 - 260 .