5 - مناقب ابن شهرآشوب : محاسن البرقي : قال عمرو بن العاص للحسين عليه السلام : ما بال أولادنا
أكثر من أولادكم ؟ فقال عليه السلام :
بغاث الطير أكثرها فراخا * وأم الصقر مقلات نزور ( 1 )
فقال : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم ؟ فقال عليه السلام :
إن نساءكم نساء بخرة ، فإذا دنا أحدكم من امرأته نهكنه في وجهه ، فشاب منه
شاربه ، فقال : ما بال لحائكم أوفر من لحائنا ؟ فقال عليه السلام : " والبلد الطيب يخرج
نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا " ( 2 ) فقال معاوية : بحقي عليك إلا
سكت فإنه ابن علي بن أبي طالب ، فقال عليه السلام :
إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة
قد علم العقرب واستيقنت * أن لا لها دنيا ولا آخرة ( 3 )
ايضاح : قال الجوهري : ابن السكيت : البغاث طائر أبغث إلى الغبرة
دوين الرخمة بطئ الطيران وقال الفراء : بغاث الطير شرارها ومالا يصيد منها
وبغاث وبغاث وبغاث ثلاث لغات .
قوله : مقلات لعله من القلى ( 4 ) بمعنى البغض أي لا تحب الولد ، ولا تحب
زوجها لتكثر الولد ، أو من قولهم : قلا العير أتنه يقولها قلوا إذا طردها ، والصواب
أنه من قلت قال الجوهري : المقلات من النوق التي تضع واحدا ثم لا تحمل بعدها
والمقلات من النساء التي لا يعيش لها ولد .
وقال : النزور : المرأة القليلة الولد ثم استشهد بهذا الشعر .
ويقال نهكته الحمى إذا جهدته وأضنته ونهكه أي بالغ في عقوبته والأصوب
نكهته قال الجوهري : استنكهت الرجل فنكه في وجهي ينكه وينكه نكها إذا
هامش
( 1 ) القائل هو عباس بن مرداس السلمي .
( 2 ) الأعراف : 58 .
( 3 ) المناقب ج 4 ص 67 ، وقد مر في ب 20 الرقم 13 ما يشبه ذلك في أخيه
الحسن السبط عليه السلام .
( 4 ) فيجب أن يكتب هكذا : مقلاة .