فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم " ( 1 ) فتلقون للسيوف
ضربا ، وللرماح وردا ، وللعمد حطما ، وللسهام غرضا ، ثم لا يقبل من نفس إيمانها
لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، قال معاوية : حسبك يا با عبد الله
فقد أبلغت ( 2 ) .
بيان : الضرب بالتحريك : المضروب والورد بالتحريك أي ما ترد عليه
الرماح ، وقد مر مثله في خطبة الحسن عليه السلام .
2 - مناقب ابن شهرآشوب ، الإحتجاج : عن محمد بن السائب أنه قال : قال مروان بن الحكم يوما
للحسين بن علي عليهما السلام : لولا فخركم بفاطمة بما كنتم تفتخرون علينا ؟ فوثب الحسين
عليه السلام وكان عليه السلام شديد القبضة ، فقبض على حلقه فعصره ولوى عمامته على
عنقه ، حتى غشي عليه ثم تركه ، وأقبل الحسين عليه السلام على جماعة من قريش فقال :
أنشدكم بالله إلا صدقتموني إن صدقت ، أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب
إلى رسول الله مني ومن أخي ؟ أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري وغير
أخي ؟ قالوا : لا ، قال : وإني لا أعلم أن في الأرض ملعون بن ملعون غير هذا
وأبيه طريد رسول الله صلى الله عليه وآله .
والله ما بين جابرس وجابلق أحدهما بباب المشرق ، والآخر بباب المغرب
رجلان ممن ينتحل الاسلام أعدى لله ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذ كان
وعلامة قولي فيك أنك إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك ، قال : فوالله ما قام مروان
من مجلسه حتى غضب فانتقض ، وسقط رداؤه عن عاتقه ( 3 ) .
3 - تفسير العياشي : عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل مروان الحكم
المدينة قال : فاستلقى على السرير ، وثم مولى للحسين عليه السلام ، فقال : " ردوا إلى
الله موليهم الحق [ ألا له الحكم ] وهو أسرع الحاسبين " فقال : فقال الحسين لمولاه :
هامش
( 1 ) الأنفال : 48 .
( 2 ) الاحتجاج : ص 153 واللفظ له ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 67 .
( 3 ) الاحتجاج : ص 153 واللفظ له ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 51 .