أمرته بأن ينكه لتعلم أشارب هو أم غير شارب .
6 - مناقب ابن شهرآشوب : يقال : دخل الحسين عليه السلام على معاوية وعنده أعرابي يسأله حاجة
فأمسك وتشاغل بالحسين عليه السلام ، فقال الأعرابي لبعض من حضر : من هذا الذي
دخل ؟ قالوا : الحسين بن علي فقال الأعرابي للحسين عليه السلام : أسألك يا ابن بنت
رسول الله لما كلمته في حاجتي ، فكلمه الحسين عليه السلام في ذلك فقضى حاجته ، فقال
الأعرابي :
أتيت العبشمي فلم يجد لي * إلى أن هزه ابن الرسول
هو ابن المصطفى كرما وجودا * ومن بطن المطهرة البتول
وإن لهاشم فضلا عليكم * كما فضل الربيع على المحول
فقال معاوية : يا أعرابي أعطيك وتمدحه ؟ فقال الأعرابي : يا معاوية أعطيتني
من حقه ، وقضيت حاجتي بقوله .
العقد عن الأندلسي دعا معاوية مروان بن الحكم فقال له : أشر علي في الحسين
فقال : أرى أن تخرجه معك إلى الشام ، وتقطعه عن أهل العراق ، وتقطعهم عنه
فقال : أردت والله أن تستريح منه ، وتبتليني به ، فان صبرت عليه صبرت على ما
أكره ، وإن أسأت إليه قطعت رحمه ، فأقامه وبعث إلى سعيد بن العاص فقال له : يا
أبا عثمان أشر علي في الحسين ، فقال : إنك والله ما تخاف الحسين إلا على من بعدك
وإنك لتخلف له قرنا إن صارعه ليصرعنه ، وإن سابقه ليسبقنه ، فذر الحسين بمنبت
النخلة ، يشرب الماء ، ويصعد في الهواء ، ولا يبلغ إلى السماء ( 1 ) .
بيان : قوله : " يشرب الماء " الظاهر أنه صفة النخلة ، أي كما أن النخلة
في تلك البلاد تشرب الماء وتصعد في الهواء وكلما صعدت لا تبلغ السماء ، فكذلك
هو كلما تمنى وطلب الرفعة ، لا يصل إلى شئ ، ويحتمل أن يكون الضمائر راجعة
إليه صلوات الله عليه .
7 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن حمدون معنعنا ، عن أبي الجارية والأصبغ بن نباتة الحنظلي
هامش
( 1 ) المصدر ج 4 ص 81 و 82 .