( 27 )
* ( باب ) *
* " ( احتجاجه صلوات الله عليه على معاوية ، وأوليائه لعنهم الله ) " *
* " ( وما جرى بينه وبينهم ) " *
1 - مناقب ابن شهرآشوب ، الإحتجاج : عن موسى بن عقبة أنه قال : لقد قيل لمعاوية إن الناس قد
رموا أبصارهم إلى الحسين ، فلو قد أمرته يصعد المنبر فيخطب فان فيه حصرا وفي لسانه
كلالة ، فقال لهم معاوية : قد ظننا ذلك بالحسن فلم يزل حتى عظم في أعين الناس
وفضحنا ، فلم يزالوا به حتى قال للحسين عليه السلام يا با عبد الله لو صعدت المنبر ، فخطبت .
فصعد الحسين عليه السلام المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي صلى الله عليه وآله
فسمع رجلا يقول : من هذا الذي يخطب ؟ فقال الحسين عليه السلام :
نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسول الله الأقربون ، وأهل بيته الطيبون
وأحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله ثاني كتاب الله تبارك وتعالى الذي فيه تفصيل
كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره
ولا يبطئنا تأويله ، بل نتبع حقائقه .
فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله
عز وجل : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فان تنازعتم في
شئ فردوه إلى الله والرسول " ( 1 ) وقال : " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر
منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان
إلا قليلا " ( 2 ) .
وأحذركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم ، فإنه لكم عدو مبين
فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : " لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) النساء : 83 .