إبانة ابن بطة قال عبد الله بن عبيد أبو عمير : لقد حج الحسين بن علي عليهما السلام
خمسة وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه .
عيون المحاسن : إنه سائر أنس بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ثم قال :
اذهب عني قال أنس : فاستخفيت عنه فلما طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلا :
يا رب يا رب أنت مولاه * فارحم عبيدا إليك ملجاه
يا ذا المعالي عليك معتمدي * طوبى لمن كنت أنت مولاه
طوبى لمن كان خادما أرقا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
وما به علة ولا سقم * أكثر من حبه لمولاه
إذا اشتكى بثه وغصته * أجابه الله ثم لباه
إذا ابتلى بالظلام مبتهلا * أكرمه الله ثم أدناه
فنودي :
لبيك عبدي وأنت في كنفي * وكلما قلت قد علمناه
صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصوت قد سمعناه
دعاك عندي يجول في حجب * فحسبك الستر قد سفرناه
لو هبت الريح من جوانبه * خر صريعا لما تغشاه
سلني بلا رغبة ولا رهب * ولا حساب إني أنا الله ( 1 )
بيان : الأرق بكسر الراء من يسهر بالليل ، قوله : " قد سفرناه " أي حسبك
أنا كشفنا الستر عنك ، قوله : " لو هبت الريح من جوانبه " الضمير إما راجع
إلى الدعاء كناية عن أنه يجول في مقام لو كان مكانه رجل لغشي عليه مما يغشاه من
أنوار الجلال ، ويحتمل إرجاعه إليه عليه السلام على سبيل الالتفات ، لبيان غاية خضوعه
وولهه في العبادة بحيث لو تحركت ريح لا سقطته .
6 - مناقب ابن شهرآشوب : وله عليه السلام :
يا أهل لذة دنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق
هامش
( 1 ) المصدر : ج 4 ص 69 .