قوله " إن شيبة " أي ذوي شيبة ، وقال الجوهري : التلجلج التردد في
الكلام ، يقال : الحق أبلج والباطل لجلج : أي يردد من غير أن ينفذ .
14 - الاختصاص : محمد بن الحسين ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن محمد بن عبد الله
ابن عمران ، عن عبد الله يزيد الغساني يرفعه قال : قدم وفد العراقيين على معاوية
فقدم في وفد أهل الكوفة عدي بن حاتم الطائي ، وفي وفد أهل البصرة الأحنف
ابن قيس وصعصعة بن صوحان ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : هؤلاء رجال الدنيا
وهم شيعة علي عليه السلام الذين قاتلوا معه يوم الجمل ، ويوم صفين ، فكن منهم على
حذر ، فأمر لكل رجل منهم بمجلس سري ، واستقبل القوم بالكرامة .
فلما دخلوا عليه قال لهم : أهلا وسهلا قدمتم أرض المقدسة والأنبياء
والرسل والحشر والنشر ، فتكلم صعصعة وكان من أحضر الناس جوابا فقال :
يا معاوية أما قولك " أرض المقدسة " فإن الأرض لا تقدس أهلها ، وإنما تقدسهم
الأعمال الصالحة ، وأما قولك " أرض الأنبياء والرسل " فمن بها من أهل النفاق
والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الأنبياء والرسل ، وأما قولك " أرض
الحشر والنشر " فان المؤمن لا يضره بعد المحشر والمنافق لا ينفعه قربه .
فقال معاوية : لو كان الناس كلهم أولدهم أبو سفيان لما كان فيهم إلا كيسا
رشيدا ، فقال صعصعة : قد أولد الناس من كان خيرا من أبي سفيان فأولد الأحمق
والمنافق ، والفاجر ، والفاسق ، والمعتوه ، والمجنون ، آدم أبو البشر ، فخجل
معاوية ( 1 ) .
15 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال :
كان الحسن والحسين عليهما السلام يصليان خلف مروان بن الحكم فقالوا لأحدهما : ما
كان أبوك يصلي إذا رجع إلى البيت ؟ فقال : لا والله ما كان يزيد على صلاة .
16 - الإحتجاج : عن سليم بن قيس قال : قدم معاوية بن أبي سفيان حاجا في خلافته
فاستقبله أهل المدينة فنظر فإذا الذين استقبلوه ما منهم ( إلا ) قرشي فلما نزل قال :
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 64 و 65 .