العمل ، قال : أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فسبحا
ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربع وثلاثين قال : فأخرجت ( عليها السلام )
رأسها فقالت : رضيت عن الله ورسوله ثلاث دفعات .
بيان : قال الجزري : مجلت يده تمجل مجلا ، إذا ثخن جلدها في العمل
بالأشياء الصلبة ، ومنها حديث فاطمة أنها شكت إلى علي ( عليه السلام ) مجل يدها من الطحن .
وقال : في حديث فاطمة : أنها أوقدت القدر حتى دكنت ثيابها ، دكن الثوب
إذا اتسخ واغبر لونه يدكن دكنا .
وقال : اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره ومنه حديث علي
وفاطمة : وقد دخلنا في لفاعنا أي لحافنا .
وقال : في حديث فاطمة أنها جاءت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوجدت عنده حداثا
أي جماعة يتحدثون ، وهو جمع على غير قياس حملا على نظيره ، نحو سامر وسمار
فان السمار المحدثون .
قوله : فلم يعد أن جلس ، أي لم يتجاوز عن الجلوس من عدا يعد وقال الجوهري :
عداه أي جاوزه ، وما عدا فلان أن صنع كذا .
6 - الكافي ، مكارم الأخلاق : عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا
أراد السفر سلم على من أراد التسليم عليه من أهله ثم يكون آخر من يسلم عليه
فاطمة ( عليها السلام ) فيكون وجهه إلى سفره من بيتها ، وإذا رجع بدأ بها .
فسافر مرة وقد أصاب علي ( عليه السلام ) شيئا من الغنيمة فدفعه إلى فاطمة فخرج
فأخذت سوارين من فضة وعلقت على بابها سترا ، فلما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل
المسجد فتوجه نحو بيت فاطمة كما كان يصنع ، فقامت فرحة إلى أبيها صبابة وشوقا
إليه فنظر فإذا في يدها سواران من فضة وإذا على بابها ستر ، فقعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حيث ينظر إليها ، فبكت فاطمة وحزنت وقالت : ما صنع هذا بي قبلها .
فدعت ابنيها فنزعت الستر من بابها وخلعت السوارين من يديها ، ثم دفعت
السوارين إلى أحدهما والستر إلى الاخر ثم قالت لهما : انطلقا إلى أبي فاقرئاه