وتسميهم وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشئ ، فقلت لها : يا أماه لم لا تدعين
لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بني ! الجار ثم الدار .
4 - علل الشرائع : أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي ، عن جعفر المقري ، عن
محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمد بن عاصم ، عن أبي زيد الكحال ، عن أبيه ، عن
موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : كانت فاطمة ( عليها السلام ) إذا دعت تدعو
للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها ، فقيل لها : يا بنت رسول الله إنك تدعين
للناس ولا تدعين لنفسك ، فقالت : الجار ثم الدار .
5 - علل الشرائع : القطان ، عن السكري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن علية ، عن
الحريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن علي ( عليه السلام ) أنه قال لرجل من بني سعد :
ألا أحدثك عني وعن فاطمة إنها كانت عندي وكانت من أحب أهله إليه وأنها
استقت بالقربة حتى أثر فصدرها ، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت
البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فأصابها
من ذلك ضرر شديد .
فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضر ما أنت فيه من هذا العمل
فأتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوجدت عنده حداثا فاستحت فانصرفت .
قال : فعلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنها جاءت لحاجة ، قال : فغدا علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن
في لفاعنا فقال : السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال : السلام عليكم فسكتنا
ثم قال : السلام عليكم . فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك
يسلم ثلاثا فإن أذن له وإلا انصرف ، فقلت : وعليك السلام يا رسول الله أدخل
فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد ؟
قال : فخشيت إن لم نجبه أن يقوم قال : فأخرجت رأسي فقلت : أنا والله
أخبرك يا رسول الله إنها استقت بالقربة حتى أثرت في صدرها وجرت بالرحى حتى
مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى
دكنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك ضر ما أنت فيه من هذا
بحار الأنوار — صفحة 82
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٢