فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرجع إليها ، فقالت : بأبي أنت وأمي
قد أتانا الله بشئ فخبأته ، قال : هلمي ، فأتته فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة
خبزا ولحما ، فلما نظرت إليه بهتت فعرفت أنها كرامة من الله عز وجل فحمدت
الله وصلت على نبيه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من أين لك هذا يا بنية ؟ فقالت : هو من عند الله
إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فحمد الله عز وجل وقال : الحمد لله الذي جعلك
شبيهة بسيدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل في وقتهم ، فإنها كانت إذا رزقها الله
تعالى فسئلت عنه قالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فبعث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ثم أكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين
وجميع أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته جميعا وشبعوا وبقيت الجفنة كما هي ، قالت
فاطمة فأوسعت منها على جميع جيراني وجعل الله فيها البركة والخير كما فعل
الله بمريم ( عليها السلام ) .
مناقب ابن شهرآشوب : الثعلبي في تفسيره وابن المؤذن في الأربعين بإسنادهما عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر مثله .
61 - ومن كتاب المناقب المذكور عن أبي الفرج محمد بن أحمد المكي ، عن
المظفر بن أحمد بن عبد الواحد ، عن محمد بن علي الحلواني ، عن كريمة بنت أحمد
ابن محمد المروزي ، وأخبرني أيضا به عاليا قاضي القضاة محمد بن الحسين البغدادي
عن الحسين بن محمد بن علي الزينبي ، عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمد المروزية
بمكة حرسها الله تعالى ، عن أبي علي زاهر بن أحمد ، عن معاذ بن يوسف الجرجاني
عن أحمد بن محمد بن غالب ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن [ ابن ] نمير ، عن مجالد
عن ابن عباس . قال :
خرج أعرابي من بني سليم يتبدى في البرية ، فإذا هو بضب قد نفر من
بين يديه ، فسعى وراءه حتى اصطاده ، ثم جعله في كمه وأقبل يزدلف نحو
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلما أن وقف بإزائه ناداه : يا محمد يا محمد ، وكان من أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إذا قيل له : يا محمد قال : يا محمد ، وإذا قيل له : يا أحمد قال : يا أحمد ، وإذا قيل