وبالفخر مشهور ، وعلى السراء والضراء مشكور ، وصلى الله على سيدنا محمد
وآله الطاهرين .
قال سلمان : فتعلمتهن فوالله لقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة
ومكة ممن بهم الحمى فكل برئ من مرضه بإذن الله تعالى .
بيان : الاعتجاز : لف العمامة على الرأس ، قولها ( عليها السلام ) : فمه . أي فما السبب
في ترك زيارتنا أو اسكت ؟ والتنكر : التغير على وجه الاستيحاش والكراهة ، ولما
كانت الذرة موضوعة للصغيرة من النملة قالت ( عليها السلام ) : أنت مع نبلك وشرفك لم
سميت باسم يدل على الحقارة ، والخشكنانج لعله معرب أي الخبز اليابس .
60 - من بعض كتب المناقب : بإسناده عن أسامة قال : مررت بعلي والعباس
وهما قاعدان في المسجد فقالا : يا أسامة استأذن لنا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : يا
رسول الله هذا علي والعباس يستأذنان ، فقال : هل تدري ما جاء بهما ؟ قلت : لا
والله ما أدري ، قال : لكني أدري ما جاء بهما فأذن لهما فدخلا فسلما ثم قعدا
فقالا : يا رسول الله أي أهلك أحب إليك ؟ قال : فاطمة .
وبإسناده عن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة أنها كانت إذا ذكرت
فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون
الذي ولدها .
وبإسناده ، عن أحمد بن محمد الثعلبي ، عن عبد الله بن حامد ، عن أبي محمد
المزني ، عن أبي يعلى الموصلي ، عن سهل بن زنجلة الرازي ، عن عبد الله بن صالح
عن ابن لهيعة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أقام
أياما لم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه ، وطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند
واحدة منهن شيئا ، فأتى فاطمة فقال : يا بنية هل عندك شئ آكله فإني جائع ؟
فقالت : لا والله بأبي أنت وأمي ، فلما خرج من عندها بعث إليها جارة لها برغيفين
وقطعة لحم ، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وغطت عليها وقالت : لأؤثرن بها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام
بحار الأنوار — صفحة 68
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٨