فرتب العمال ، وأمر الأمراء ، وأنفذ عبد الله بن العباس إلى البصرة ونظر
في الأمور .
أقول : روى هذه الخطبة ابن أبي الحديد ، عن أبي الفرج ، عن عمرو بن
ثابت ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن هبيرة بن مريم ، ورأيت أيضا في كتاب المقاتل
لأبي الفرج الأصفهاني مثله .
5 - مناقب ابن شهرآشوب : بويع ( عليه السلام ) بعد أبيه يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر
رمضان في سنة أربعين وكان عمره ( عليه السلام ) لما بويع سبعا وثلاثين سنة .
6 - الكفاية : الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي ، عن الجوهري ، عن عتبة
ابن الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه قال : لما قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رقى الحسن
ابن علي ( عليهما السلام ) المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة ، فقعد ساعة ثم قام فقال : الحمد لله
الذي كان في أوليته وحدانيا في أزليته ، متعظما بإلهيته ، متكبرا بكبريائه
وجبروته ، ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق ، على غير مثال كان سبق مما خلق .
ربنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع
ما خلق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا معير لصنعه ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لامره
ولا مستراح عن دعوته ، خلق جميع ما خلق ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته
فوق كل شئ علا ، ومن كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى
وهو بالمنظر الأعلى .
احتجب بنوره ، وسما في علوه ، فاستتر عن خلقه ، وبعث إليهم شهيدا عليهم
وبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي
عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعدما أنكروه .
والحمد لله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعنده نحتسب عزانا في
خير الاباء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعند الله نحتسب عزانا في أمير المؤمنين ، ولقد أصيب
به الشرق والغرب ، والله ما خلف درهما ولا دينارا إلا أربعمائة درهم ، أراد أن
بحار الأنوار — صفحة 363
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٣