الفيروزآبادي فهو إما بالتحريك وإن لم يرد في هذا المقام فإنه وزن معروف أو
بكسر الحاء وفتح الطاء كما ذكره الفيروزآبادي ، والعمد بالتحريك وبضمتين
جمع العمود أي تحطمكم وتكسركم العمد ، ونصب الجميع بالحالية إن قرئ
فتلقون على بناء المجهول ، ويحتمل التميز ، وبالمفعولية إن قرئ على بناء المعلوم .
3 - أمالي الطوسي : أبو عمرو ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسين بن عبيد ، عن
إسماعيل بن أبان ، عن سلام بن أبي عمرة ، عن معروف ، عن أبي الطفيل قال :
خطب الحسن بن علي ( عليهما السلام ) بعد وفاة علي ( عليه السلام ) وذكر أمير المؤمنين فقال : خاتم
الوصيين ووصي خاتم الأنبياء ، وأمير الصديقين والشهداء والصالحين ، ثم قال :
أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ، ولا تدركه الآخرون ، لقد
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطيه الراية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره
فما يرجع حتى يفتح الله عليه ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شئ على صبي له ، وما ترك
في بيت المال إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لام كلثوم .
ثم قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي ( صلى الله عليه وآله )
ثم تلى هذه الآية قول يوسف : ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) ( 1 )
أنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله ، وأنا ابن السراج المنير
وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم ، ومنهم
كان يعرج ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم وولايتهم ، فقال فيما
أنزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف
حسنة ) ( 2 ) واقتراف الحسنة مودتنا .
تفسير فرات بن إبراهيم : عن أبي الطفيل مثله .
4 - الإرشاد : كان الحسن ( عليه السلام ) وصي أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أهله وولده
هامش
( 1 ) يوسف : 38 .
( 2 ) الشورى : 22 .