أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله والرسول ( 1 ) ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم
لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ( 2 ) وأحذركم الاصغاء لهتاف الشيطان فإنه
لكم عدو مبين ، فتكونوا أولياءه الذين قال لهم : ( لا غالب لكم اليوم من الناس
وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال : إني برئ منكم إني
أرى مالا ترون ) ( 3 ) فتلقون إلى الرماح وزرا ، وإلى السيوف جزرا ، وللعمد
حطما ، وللسهام غرضا ، ثم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت
في إيمانها خيرا .
بيان : قال الجوهري : التظني إعمال الظن وأصله التظنن أبدل من
إحدى النونات ياء قوله ( عليه السلام ) ( وزراء ) الوزر محركة : الجبل المنيع ، وكل معقل
والملجأ ، والمعتصم ، والوزر بالكسر : الاثم والثقل والكارة الكبيرة والسلاح ، والحمل
الثقيل ، ووزر الرجل : غلبه وأوزره : أحزره وذهب به كاستوزره ، وجعل له وزرا وأوثقه
وخبأه كل ذلك ذكره الفيروزآبادي والأظهر أنه الوزر بالتحريك أي تكونون
معاقل للرماح تأوي إليكم ، ويحتمل أن يكون بالكسر أي لوزركم وإثمكم أو
الحال أنكم كالحمل الثقيل .
وقال الجوهري : الجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى والجمع
الجزر وجزر السباع : اللحم الذي تأكله ، يقال : تركوهم جزرا بالتحريك إذا
قتلوهم . والجزر أيضا : الشاة السمينة وقال الجزري فيه : أبشر بجزرة سمينة أي
شاة صالحة لان تجزر أي تذبح للأكل ومنه حديث الضحية فإنما هي زجرة
أطعمها أهله وتجمع على جزر بالفتح ومنه حديث موسى والسحرة : حتى صارت
حبالهم للثعبان جزرا وقد تكسر الجيم انتهى والأظهر أنه بالتحريك . والحطم :
الكسر أو خاص باليابس ، وصعدة حطم ككسر ما تكسر من اليبيس ، ذكره
هامش
( 1 ) النساء : 58 و 83 .
( 2 ) النساء : 58 و 83 .
( 3 ) الأنفال : 48 .