النبي ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر ما رؤيت ضاحكة ، وعنه ( عليه السلام ) أن فاطمة كفنت في
سبعة أثواب .
وعن حسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بدو مرض
فاطمة بعد خمسين ليلة من وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعلمت أنها الوفاة فاجتمعت لذلك
تأمر عليا بأمرها وتوصيه بوصيتها وتعهد إليه عهودها ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجزع
لذلك ، ويطيعها في جميع ما تأمره .
فقالت : يا أبا الحسن إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إلي وحدثني أني أول
أهله لحوقا به ولا بد مما لا بد منه ، فاصبر لأمر الله تعالى وارض بقضائه ، قال :
وأوصته بغسلها وجهازها ودفنها ليلا ففعل ، قال : وأوصته بصدقتها وتركتها قال : فلما
فرغ أمير المؤمنين من دفنها لقيه الرجلان فقالا له : ما حملك على ما صنعت ؟ قال :
وصيتها وعهدها .
31 - علل الشرائع : حدثنا علي بن أحمد قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى
عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد الله قالا : أتى رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال له :
يرحمك الله هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة وقنديل أو غير ذلك مما
يضاء به ؟ قال : فتغير لون أبي عبد الله ( عليه السلام ) من ذلك واستوى جالسا ثم قال : إنه
جاء شقي من الأشقياء إلى فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : أما علمت أن عليا قد
خطب بنت أبي جهل فقالت : حقا ما تقول : فقال : حقا ما أقول - ثلاث مرات - فدخلها
من الغيرة ما لا تملك نفسها وذلك أن الله تبارك وتعالى كتب على النساء غيرة وكتب
على الرجال جهادا . وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الاجر ما جعل للمرابط
المهاجر في سبيل الله .
قال : فاشتد غم فاطمة ( عليها السلام ) من ذلك ، وبقيت متفكرة هي حتى أمست وجاء
الليل حملت الحسن على عاتقها الأيمن والحسين على عاتقها الأيسر وأخذت بيد
أم كلثوم اليسرى بيدها اليمنى ثم تحولت إلى حجرة أبيها فجاء علي ( عليه السلام ) فدخل
في حجرته فلم ير فاطمة ( عليها السلام ) فاشتد لذلك غمه وعظم عليه ، ولم يعلم القصة
بحار الأنوار — صفحة 201
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠١