وأما ما قلت : إنه أنزع عظيم العينين فإن الله خلقه بصفة آدم ( عليه السلام ) . وأما
طول يديه فإن الله عز وجل طولها يقتل بها أعداءه وأعداء رسوله ، وبه يظهر الله
الدين ولو كره المشركون ، وبه يفتح الله الفتوح ، ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن
والمنافقين من أهل البغي والنكث والفسوق على تأويله . ويخرج الله من صلبه
سيدي شباب أهل الجنة ، ويزين بهما عرشه .
يا فاطمة ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذرية من صلبه وجعل ذريتي من صلب
علي ، ولولا علي ما كانت لي ذرية .
فقالت فاطمة : يا رسول الله ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض ، فزوجها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال ابن عباس عند ذلك : والله ما كان لفاطمة كفو غير علي ( عليه السلام ) .
إيضاح : الدحداح القصير السمين واندح بطنه اندحاحا : اتسع ، وكل
عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس ، نحو المنكبين والركبتين والوركين
والأنزع هو الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ، والسكنة كقرحه مقر الرأس
من العنق ، ولم أجد لمشاشار معنى في اللغة ، ولعله كان في الأصل : له مشاش
كمشاش البعير ، والمشاش رؤوس العظام ، ولم تكن تلك الفقرة في بعض النسخ
وهو أصوب ( 1 ) .
قوله : إلا وفيها فتر ، بالفاء المكسورة : ما بين طرف الابهام وطرف المشيرة
وفي بعضها بالقاف قال الفيروزآبادي : القتر القدر ويحرك وفي بعضها قنو بالكسر
أي عذق ، والتدلل : التدلي ، والآسن الآجن المتغير ، وقد مر شرح سائر أجزاء
الخبر في كتاب الفتن وكتاب أحوال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
12 - أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن سلمة بن الخطاب ، عن إبراهيم
ابن مقاتل ، عن حامد بن محمد ، عن عمر بن هارون ، عن الصادق ، عن آبائه
عن علي ( عليهم السلام ) قال : لقد هممت بتزويج فاطمة ابنة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولم أتجرأ
هامش
( 1 ) وذلك لان معنى قوله : ( ضخم الكراديس ) هو معنى قوله ( مشاشاه كمشاشى البعير )