والضعف خنقتها العبرة حتى جرت دمعتها على خدها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لها :
يا فاطمة إن الله جل ذكره اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك ، فأوحى
إلي فأنكحتكه ، أما علمت يا فاطمة أن لكرامة الله إياك زوجك أقدمهم سلما
أعظمهم حلما ، وأكثرهم علما .
قال : فسرت بذلك فاطمة ( عليها السلام ) ، واستبشرت بما قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يزيدها مزيد الخير كله من الذي قسمه الله له ولمحمد
وآل محمد .
فقال : يا فاطمة لعلي ثمان خصال : إيمانه بالله وبرسوله ، وعلمه ، وحكمته
وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، وقضاؤه
بكتاب الله .
يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحمد من الأولين قبلنا
ولا يدركها أحد من الآخرين بعدنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير
الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا سيد الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا من له جناحان
يطير بهما في الجنة وهو جعفر ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك .
9 - أمالي الصدوق : أبي ، والعطار ، عن محمد العطار ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
أبي أحمد الأزدي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تبارك وتعالى آخى بيني وبين علي بن
أبي طالب وزوجه ابنتي من فوق سبع سماواته ، وأشهد على ذلك مقربي ملائكته
وجعله لي وصيا وخليفة ، فعلي مني وأنا منه ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي
وإن الملائكة لتتقرب إلى الله بمحبته .
10 - أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم
عن الحسين بن أبي العلا ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
دخلت أم أيمن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي ملحفتها شئ ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ما معك يا أم أيمن فقالت إن فلانة أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارها
بحار الأنوار — صفحة 98
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٨