وآله رد علي بصري ، قال : فتعجبت من قولها وقلت لها : أي حق لمحمد وآله
على الله ؟ إنما الحق له عليهم ، فقالت : مه يا لكع والله ما ارتضى هو حتى حلف
بحقهم ، فلو لم يكن لهم عليه حقا ما حلف به ، قال : قلت : وأي موضع حلف ؟
قالت قوله : " لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون " ( 1 ) والعمر في كلام العرب الحياة
قال فقضيت حجتي ثم رجعت فإذا بها مبصرة في موضعها وهي تقول : أيها الناس
أحبوا عليا فحبه ينجيكم من النار ، قال : فسلمت عليها وقلت : ألست العمياء
بالأمس تقولين : بحق ( 2 ) محمد وآله رد علي بصري ؟ قالت : بلى ، قلت : حدثيني
بقصتك ، قالت : والله ما جزتني حتى وقف علي رجل فقال لي : إن رأيت محمدا
وآله تعرفينه قلت : لا ولكن بالدلالة ( 3 ) التي جاءتنا ، قالت : فبينا هو يخاطبني
إذ أتاني رجل آخر متوكئا على رجلين فقال : ما قيامك معها ؟ قال : إنها تسأل ربها
بحق محمد وآله أن يرد عليها بصرها فادع الله لها ، قال : فدعا ربه ومسح على عيني
بيده فأبصرت ، فقلت : من أنتم ؟ فقال : أنا محمد وهذا علي ، قد رد الله عليك بصرك
اقعدي في موضعك هذا حتى يرجع الناس وأعلميهم أن حب علي ينجيهم من النار ( 4 ) .
18 - الإحتجاج ، تفسير الإمام العسكري : قال علي بن الحسين عليهما السلام : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه
قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب ، فقال : يا
با حسن ( 5 ) بلغني خبر صاحبك وأن به جنونا وجئت لأعالجه ! فلحقته قد مضى
لسبيله وفاتني ما أردت من ذلك ، وقد قيل لي : إنك ابن عمه وصهره وأرى ( 6 )
صفارا قد علاك وساقين دقيقتين ما أراهما ثقلانك ( 7 ) فأما الصفار فعندي دواؤه وأما
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 72 .
( 2 ) في المصدر : اللهم إني أسألك بحق اه
( 3 ) في المصدر : بالولاء .
( 4 ) تفسير فرات : 99 - 100 .
( 5 ) في المصدرين : فقال له : يا أبا الحسن .
( 6 ) " : وارى بك اه .
( 7 ) " : تقلانك .