صالح قال : لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام قال ابن عباس : هذا اليوم ( 1 ) نقص
الفقه والعلم من أرض المدينة ، ثم قال : إن نقصان الأرض نقصان علمائها وخيار
أهلها ، إن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال ، ولكنه يقبض
العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا ، فيسألوا
فيفتوا بغير علم ، فيضلوا وأضلوا .
سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل
بيتي مؤمنا " وقد كان قبر علي بن أبي طالب عليه السلام مع نوح في السفينة ، فلما خرج
من السفينة ترك قبره خارج الكوفة ، فسأل نوح ربه المغفرة لعلي وفاطمة عليهما السلام
قوله : " وللمؤمنين والمؤمنات " ثم قال : " ولا تزد الظالمين " يعني الظلمة لأهل بيت
محمد صلى الله عليه وآله " إلا تبارا ( 2 ) " .
وروي أنه نزل فيه : " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 3 ) " .
أبو بكر بن مردويه في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وأبو بكر الشيرازي في نزول
القرآن أنه قال سعيد بن المسيب : كان علي يقرأ " إذا انبعث أشقاها ( 4 ) " قال :
فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا - وأشار بيده إلى لحيته ورأسه - وروى الثعلبي
والواحدي بإسنادهما عن عمار وعن عثمان بن صهيب وعن الضحاك ، وروى ابن
مردويه بإسناده عن جابر بن سمرة وعن صهيب وعن عمار وعن ابن عدي وعن الضحاك
والخطيب في التاريخ عن جابر بن سمرة ، وروى الطبري والموصلي عن عمار ، وروى
أحمد بن حنبل عن الضحاك أنه قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي أشقى الأولين عاقر الناقة
وأشقى الآخرين قاتلك - وفي رواية : من يخضب هذه من هذا - وكان عبد الرحمن بن
ملجم عداده من مراد قال ابن عباس : كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح ، وقصتهما
هامش
( 1 ) في المصدر : هذا يوم .
( 2 ) سورة نوح : 28 .
( 3 ) سورة الشعراء : 227 .
( 4 ) سورة الشمس : 12 .