المؤمنين عليه السلام كما وصف لنا ، ونزلنا قبره فأضجعناه في لحده ، ونضدنا عليه اللبن .
وفي الخبر عن الصادق عليه السلام : فأخذا اللبنة من عند الرأس بعد ما أشرجا عليه
اللبن ، فإذا ليس في القبر شئ ، فإذا هاتف يهتف : أمير المؤمنين عليه السلام كان عبدا
صالحا ، فألحقه الله بنبيه ، وكذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء ، حتى لو أن نبيا
مات بالمشرق ومات وصيه بالمغرب لألحق النبي بالوصي ( 1 )
وفي خبر عن أم كلثوم بنت علي عليه السلام : فانشق القبر عن ضريح ، فإذا
هو بساجة مكتوب عليها بالسريانية : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا قبر حفره
نوح لعلي بن أبي طالب وصي محمد صلى الله عليه وآله قبل الطوفان بسبع مائة سنة " فانشق القبر
فلا ندري . ( 2 )
وسأل ابن مسكان الصادق عليه السلام عن القائم المائل في طريق الغري ، فقال :
نعم إنهم لما جاؤوا بسرير أمير المؤمنين عليه السلام انحنى أسفا وحزنا على أمير -
المؤمنين عليه السلام .
وقال الغزالي : ذهب الناس إلى أن عليا عليه السلام دفن على النجف وأنهم حملوه
على الناقة ، فسارت حتى انتهت إلى موضع قبره ، فبركت فجهدوا أن تنهض فلم تنهض
فدفنوه فيه ( 3 ) .
45 - مناقب ابن شهرآشوب : تفسير وكيع والسدي والسفيان وأبي صالح أن عبد الله بن عمر
قرأ قوله تعالى : " أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها " ( 4 ) يوم قتل أمير
المؤمنين عليه السلام وقال : لقد كنت يا أمير المؤمنين الطرف الأكبر في العلم ، اليوم نقص
علم الاسلام ومضى ركن الايمان .
الزعفراني ، عن المزني ، عن الشافعي ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي -
هامش
( 1 ) في المصدر : لا لحق الوصي بالنبي .
( 2 ) كذا في النسخ والمصدر .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 482 و 483 .
( 4 ) سورة الرعد : 41 .