تلكم قريش تمناني لتقتلني * فلا وربك ما فازوا وما ظفروا
فإن بقيت فرهن ذمتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر
وإن هلكت فإني سوف أوترهم * ذل الممات فقد خانوا وقد غدروا
وأمر الحسن عليه السلام أن يصلي الغداة بالناس ، وروي أنه دفع في ظهره جعدة
فصلى بالناس الغداة .
الأصبغ في خبر أن عليا عليه السلام قال : لقد ضربت في الليلة التي قبض فيها
يوشع بن نون ، ولأقبض في الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم .
الحسن بن علي عليه السلام في خبر : ولقد صعد بروحه في الليلة التي صعد فيها
بروح يحيى بن زكريا ( 1 ) .
توضيح : قال الجزري في قوله عليه السلام : " بذات ودقين " أي حرب شديد ، وهو
من الودق ، والوداق : الحرص على طلب الفحل ، لان الحرب توصف باللقاح ،
وقيل : من الودق : المطر ، يقال للحرب الشديدة ذات ودقين تشبيها بسحاب ذات
مطرتين شديدتين ( 2 ) .
[ أقول : في الديوان أنه عليه السلام قال حين خرج إلى المسجد :
خلوا سبيل المؤمن المجاهد * في الله لا يعبد غير الواحد
ويوقظ الناس إلى المساجد ( 3 )
وفيه أنه عليه السلام قال بعد قوله : " إذا حل بواديكا " :
فإن الدرع والبيضة * يوم الروع يكفيكا
كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيكا
إلى قوله :
مساريع إلى النجدة * للغي متاريكا ( 4 ) ]
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 78 - 82 .
( 2 ) النهاية 4 : 202 .
( 3 ) الديوان : 48 .
( 4 ) الديوان : 90 .