أي اشتد ، يقال : كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد قاله الجزري ( 1 ) .
وقال : قد حرب أي غضب ( 2 ) . والفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل
حتى يشد عليه فيقتله . قوله عليه السلام : " وشغرت " أي خلت من الخير قال الجوهري :
شغر البلد أي خلا من الناس ( 3 ) .
قوله عليه السلام : " قلبت لابن عمك " أي كنت معه فصرت عليه ، وأصل ذلك أن
الجيش إذا لقوا العدو كانت ظهور مجانهم إلى وجه العدو وبطونها إلى عسكرهم ،
فإذا فارقوا رئيسهم عكسوا ، قوله عليه السلام : " فلما أمكنتك الشدة " من قولهم شد
عليه في الحرب إذا حمل .
وقال الجزري : الأزل في الأصل : الصغير العجز وهو في صفات الذئب :
الخفيف ، وقيل : هو من قولهم زل زليلا إذا عدا ، وخص الدامية لان من طبع
الذئب محبة الدم حتى أنه يرى ذئبا داميا فيثب عليه ليأكله ( 4 ) .
وتأثم أي تحرج عنه وكف . قوله عليه السلام : " لا أبا لغيرك " استعمل ذلك في
مقام " لا أبا لك " تكرمة له وشفقة عليه ، وما قيل من أن " لا أبا لك " لما كان يستعمل
كثيرا في معرض المدح أي لا كافي لك غير نفسك فيحتمل أن يكون ذما له بمدح غيره
فلا يخفى بعده ، ويقال : حدرت السفينة إذا أرسلتها إلى أسفل .
وقال الجزري : فيه " من نوقش في الحساب عذب " أي من استقصي في
محاسبته وحوقق ، ومنه حديث علي عليه السلام : لنقاش الحساب ( 5 ) " وهو مصدر منه ،
وأصل المناقشة من نقش الشوكة إذا استخرجها من جسمه ( 6 ) .
قوله عليه السلام " أيها المعدود كان عندنا " أدخل عليه [ السلام ] لفظة " كان " تنبيها
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 30 و 31 .
( 2 ) النهاية 1 : 212 .
( 3 ) الصحاح : 700 .
( 4 ) النهاية 2 : 130 .
( 5 ) أصل الحديث : يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين لنقاش الحساب .
( 6 ) النهاية 4 : 170 .