معاوية ، فقربه وأدناه ثم دعا بالطعام ، فجعل يطعم أبا أمامة بيده ، ثم أوسع رأسه
ولحيته طيبا بيده ، وأمر له ببدرة من دنانير فدفعها إليه ، ثم قال : يا أبا أمامة
بالله أنا خير أم علي بن أبي طالب ؟ فقال أبو أمامة ! نعم ولا كذب ولو بغير الله سألتني
لصدقت ، علي والله خير منك وأكرم وأقدم إسلاما ، وأقرب إلى رسول الله قرابة
وأشد في المشركين نكاية ، وأعظم عند الأمة غناء ، أتدري من علي يا معاوية ؟ ابن
عم رسول الله صلى الله عليه وآله وزوج ابنته سيدة نساء العالمين ، وأبو الحسن والحسين سيدي
شباب أهل الجنة ، وابن أخي حمزة سيد الشهداء ، وأخو جعفر ذي الجناحين ، فأين
تقع أنت من هذا يا معاوية . أظننت أني سأخيرك على علي بألطافك وطعامك
وعطائك فأدخل إليك مؤمنا وأخرج منك كافرا ؟ بئس ما سولت لك نفسك يا معاوية .
ثم نهض وخرج من عنده ، فأتبعه بالمال فقال : لا والله لا أقبل منك دينارا واحدا .
36 - مناقب ابن شهرآشوب : كتابه : عبيد الله بن أبي رافع وسعيد بن نمران ( 1 ) الهمداني
وعبد الله بن جعفر وعبيد الله بن عبد الله بن مسعود . وكان بوابه سلمان سلمان ومؤذنه
جويرية بن مسهر العبدي وابن النباح وهمدان الذي قتله الحجاج ، وخدامه
أبو نيرز من أبناء ملوك العجم ، رغب في الاسلام وهو صغير ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله
فأسلم وكان معه ، فلما توفي صلى الله عليه وآله صار مع فاطمة وولديها عليهم السلام ، وكان عبد الله
ابن مسعود في سبي فزارة ، فوهبه النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام ، فكان بعد ذلك مع معاوية
وكان له ألف نسمة منهم قنبر وميثم ، قتلهما الحجاج ، وسعد ونصر قتلا مع الحسين
عليه السلام ، وأحمر قتل في صفين ، ومنهم غزوان وثبيت وميمون . وخادمته فضة وزبرا
وسلافة ( 2 ) .
37 - الاختصاص : ابن قولويه ، عن العياشي ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين
عن مروك بن عبيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن رجل ، عن الأصبغ قال : قلت
هامش
( 1 ) غزوان خ ل .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 77 .