ويقال : جرض بريقه أي ابتلعه على هم وحزن . ونكب الاناء : أماله
وكبه . وأدم بينهما : أصلح وألف والتهمه : ابتلعه . وأسد خادر أي داخل الخدر
وهو الستر . والكلاكل : الصدور ، والجماعات ، ومن الفرس : ما بين محزمه إلى
ما مس الأرض منه . والمناسم : أخفاف البعير . والمشق : سرعة في الطعن والضرب ،
والطول مع الرقة . والوخز : الطعن بالرمح . والمهرة بالضم واحد المهر كصرد
وهي مفاصل متلاحكة في الصدر أو غراضيف الضلوع ( 1 ) . واللحم : القطع .
34 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذكر خباب بن الأرت : يرحم الله
خبابا فلقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا ( 2 ) .
وقال عليه السلام وقد جاءه نعي الأشتر : مالك وما مالك لو كان جبلا لكان
فندا ، لا يرتقيه الحافر ولا يرقى عليه الطائر . قوله عليه السلام : " الفند " هو المنفرد
من الجبال ( 3 ) .
بيان : قال الجزري : الفند من الجبل أنفه الخارج منه ( 4 ) .
أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد : الذي رويته عن الشيوخ ورأيته
بخط عبد الله بن أحمد بن الخشاب أن الربيع بن زياد الحارثي أصابته نشابة في جبينه
فكانت تتنقض عينيه ( 5 ) في كل عام ، فأتاه علي عليه السلام عائدا فقال : كيف تجدك أبا
عبد الرحمن ؟ قال : أجدني يا أمير المؤمنين لو كان لا يذهب ما بي إلا بذهاب بصري
لتمنيت ذهابه ، فقال : وما قيمة بصرك عندك ؟ قال : لو كانت لي الدنيا لفديته بها
قال : لا جرم ليعطينك الله على قدر ذلك ، إن الله تعالى يعطي على قدر الألم والمصيبة
وعنده تضعيف كثير ، قال الربيع : يا أمير المؤمنين ألا أشكو إليك عاصم بن زياد
هامش
( 1 ) متلاحكة أي متلاصقة متداخلة . والغرضوف والغضروف كل عظم رخص يؤكل .
( 2 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 154 . وفيه : يرحم الله خباب بن الأرت فلقد أسلم
راغبا وهاجر طائعا وقنع بالكفاف ورضى عن الله وعاش مجاهدا .
( 3 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 249 .
( 4 ) النهاية 3 : 216 . والفند بكسر الفاء وسكون النون .
( 5 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر وهامش ( خ ) : عليه وتنقض الجرح : سال دمه .