بها وعائذين بعصمتها لكنت شلوا مطروحا بالعراء ، تسفى عليك رياحها ، ويعتورك
ذئابها ( 1 ) وما أقول هذا أريد صرفك عن عزيمتك ولا إزالتك عن معقود نيتك لكن
الرحم التي تعطف عليك والأوامر التي توجب صرف النصيحة إليك ، فقال معاوية :
لله درك يا ابن عباس ، ما يكشف ( 2 ) الأيام منك إلا عن سيف صقيل ورأي أصيل ،
وبالله لو لم يلد هاشم غيرك لما نقص عددهم ، ولو لم يكن لأهلك سواك لكان الله قد
كثرهم : ثم نهض ، فقام ابن عباس وانصرف ( 3 ) .
توضيح : قال الفيروزآبادي : الخصيلة : القطعة من اللحم ، أو لحم الفخذين
والعضدين والذراعين أو كل عصبة فيها لحم غليظ ، والجمع خصيل وخصائل ( 4 ) .
والفنيق : الفحل المكرم لا يؤذى لكرامته على أهله ولا يركب . وقدعه كمنعه :
كفه . وفرسه : كبحه . والفحل : ضرب أنفه بالرمح ( 5 ) والأواصر جمع الأوصر
وهو المرتفع من الأرض ، ويحتمل أن يكون تصحيف الأقاصر جمع الأقصر ، أي
الأحلام القصيرة فكيف طوالها . والمتك بالضم جمع المتكاء ، وهي المفضاة أو الطويلة
ما بين أسكتي فرجها ( 6 ) . والسك لعله من قولهم " سكه " إذا اصطلم أذنيه ، وفي
بعض النسخ " المسك " يقال : رجل مسكة كهمزة ( 7 ) أي بخيل ، أو هو الذي لا
يعلق بشئ فيتخلص منه ، والجمع مسك بضم الميم وفتح السين ، ولعل المراد بأهل
الجزة الذين يجزون أصواف الحيوانات ، وهم أداني الناس والرشاء الحبل .
والغرائر جمع الغرارة التي تكون للتبن .
هامش
( 1 ) اعتور القوم الشئ : تعاطوه وتداولوه : وفى المصدر : الذباب .
( 2 ) في المصدر : ما تكشف .
( 3 ) شرح النهج 2 : 169 - 173 .
( 4 ) القاموس 3 : 368 .
( 5 ) في هامش ( ك ) : وذلك إذا كان غير كريم .
( 6 ) الأسكتان - بفتح الكاف وكسرها - شفر الرحم أو جانباه مما يلي شفريه أو قذتاه .
( 7 ) بضم الأول وفتح الثاني .