أنه بمكة ، فقال له : لئن لم تأتني ؟ ؟ به لأقتلنك : فأجله أجلا ، وخرج العريف إلى
القادسية ينتظر ميثما ، فلما قدم ميثم قال : أنت ميثم ؟ قال : نعم أنا ميثم ، قال :
تبرأ من أبي تراب ( 1 ) قال : لا أعرف أبا تراب ، قال : تبرأ من علي بن أبي طالب
فقال له : فإن أنا لم أفعل ؟ قال : إذا والله لأقتلك ( 2 ) قال : أما لقد كان يقول
لي إنك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو بن حريث ، فإذا كان يوم الرابع ابتدر
منخراي دما عبيطا ، فأمر به فصلب على باب عمرو بن حريث ، فقال للناس : سلوني
- وهو مصلوب - قبل أن اقتل ، فوالله لأخبرتكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة وما
يكون من الفتن ، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا إذ أتاه رسول من قبل ابن
زياد فألجمه بلجام من شريط ، وهو أول من الجم بلجام وهو مصلوب ( 3 ) .
يج عن عمران عن أبيه ميثم مثله ( 4 ) .
بيان : الشريط : حبل يفتل من خوص .
رجال الكشي : وروي عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم
قال : أتى ميثم التمار دار أمير المؤمنين عليه السلام فقيل له : إنه نائم ، فنادى بأعلى صوته :
انتبه أيها النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
أدخلوا ميثما ، فقال ( 5 ) : أيها النائم والله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فقال : صدقت
وأنت والله ليقطعن يداك ورجلاك ولسانك ، ولتقطعن النخلة التي في الكناسة فتشق
أربع قطع فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمد بن أكتم على
ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها ، قال ميثم : فشككت في نفسي وقلت : إن
هامش
( 1 ) كأن في العبارة سقطا ، والظاهر أن يكون هكذا : فجاء به العريف إلى ابن زياد ، فقال
ابن زياد : تبرأ من أبى تراب .
( 2 ) في المصدر : لأقتلنك .
( 3 ) معرفة اخبار الرجال : 55 و 56 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 20 .
( 5 ) في المصدر : فقال له .