فأجافه فاحتقن الدم ( 1 ) فمكث يومين ، ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب
انبعث منخراه دما ، فخضبت لحيته بالدماء .
قال أبو نصر محمد بن مسعود : وحدثني أيضا بهذا الحديث علي بن الحسن
بن فضال ، عن أحمد بن محمد الأقرع ، عن داود بن مهزيار ، عن علي بن إسماعيل ،
عن فضيل ، عن عمران بن ميثم - قال علي بن الحسن : هو حمزة بن ميثم خطأ -
وقال علي : أخبرني به الوشاء بإسناده مثله سواء ، غير أنه ذكر عمران بن ميثم ( 2 ) .
12 - حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا أيوب ، عن حنان بن سدير ، عن
أبيه ، عن جده قال : قال لي ميثم التمار ذات يوم : يا با حكيم إني أخبرك بحديث
وهو حق ، قال : فقلت : يا با صالح بأي شئ تحدثني ؟ قال : إني أخرج العام
إلى مكة ، فإذا قدمت القادسية راجعا أرسل إلي هذا الدعي ابن زياد رجلا في مائة
فارس حتى يجئ بي إليه ، فيقول لي : أنت من هذه السبابية الخبيثة المحترقة التي
قد يبست عليها جلودها ، وأيم الله لأقطعن يدك ورجلك ، فأقول : لا رحمك الله ، فوالله
لعلي عليه السلام كان أعرف بك من حسن عليه السلام حين ضرب رأسك بالدرة فقال له الحسن :
يا أبت لا تضربه فإنه يحبنا ويبغض عدونا ، فقال له علي عليه السلام مجيبا له : اسكت
يا بني فوالله لأنا أعلم به منك ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنه لولي لعدوك
وعدو لوليك ، قال : فيأمر بي عند ذلك فأصلب ، فأكون أول هذه الأمة الجم
بالشريط في الاسلام ، فإذا كان اليوم الثالث فقلت : غابت الشمس أولم تغب ، ابتدر
منخراي دما على صدري ولحيتي ، قال : فرصدناه فلما كان اليوم الثالث فقلت :
غابت الشمس أولم تغب ؟ ابتدر منخراه على صدره ولحيته دما ، قال : فاجتمعنا سبعة
من التمارين فاتعدنا بحمله ، فجئنا إليه ليلا والحراس يحرسونه وقد أوقدوا
النار ، فحالت النار بيننا وبينهم ، فاحتملناه بخشبة حتى انتهيا به إلى فيض من ماء
هامش
( 1 ) أجافه بالطعنة : بلغ بها جوفه . احتقن الدم : اجتمع في الجوف من طعنة جائفة .
( 2 ) معرفة اخبار الرجال : 53 و 54 .