أكذبك وأكذب مولاك ، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ، ثم اخرج وأمر به أن
يصلب ، فنادى بأعلى صوته : أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي
ابن أبي طالب ؟ قال فاجتمع الناس ، وأقبل يحدثهم بالعجائب ، قال : وخرج عمرو
ابن حريث وهو يريد منزله فقال : ما هذه الجماعة ؟ قال : ميثم التمار يحدث الناس
عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : فانصرف مسرعا فقال : أصلح الله الأمير بادر فابعث
إلى هذا من يقطع لسانه ، فإني لست آمن أن يتغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا
عليك ، قال : فالتفت إلى حرسي فوق رأسه فقال : اذهب فاقطع لسانه ، قال : فأتاه
الحرسي وقال له : يا ميثم ! قال : ما تشاء ؟ قال : أخرج لسانك فقد أمرني الأمير بقطعه
قال ميثم : ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني ويكذب مولاي ؟ هاك لساني ،
قال : فقطع لسانه وتشخط ساعة في دمه ثم مات ، وأمر به فصلب ، قال صالح :
فمضيت بعد ذلك أيام ( 1 ) فإذا هو قد صلب على الربع الذي كتبت ودققت فيه
المسمار ( 2 ) .
15 - الاختصاص ، رجال الكشي : إبراهيم بن الحسين الحسيني العقيقي رفعه قال :
سئل ( 3 ) قنبر : مولى من أنت ؟ فقال : مولاي ( 4 ) من ضرب بسيفين ، وطعن برمحين ، وصلى
القبلتين ، وبايع البيعتين ، وهاجر الهجرتين ، ولم يكفر بالله طرفة عين ، أنا مولى صالح
المؤمنين ، ووارث النبيين ، وخير الوصيين ، وأكبر المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ،
ونور المجاهدين ، ورئيس البكائين ، وزين العابدين ، وسراج الماضين ، وضوء القائمين
وأفضل القانتين ، ولسان رسول رب العالمين وأول المؤمنين ( 5 ) من آل يس ، المؤيد بجبرئيل
الأمين ، والمنصور بميكائيل المتين ، والمحمود عند أهل السماء أجمعين ، سيد المسلمين
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . وفى المصدر : بأيام .
( 2 ) معرفة اخبار الرجال : 56 - 58 .
( 3 ) في الاختصاص : وفي رواية العامة سئل اه .
( 4 ) كذا في ( ك ) . وفي ( م ) و ( خ ) : مولى . وفي المصدرين : انا مولى .
( 5 ) في الاختصاص : وأول الوصيين .