ما نجد ( 1 ) شيئا شرا مما قال له صاحبه ، اقطعوا يديه ورجليه واصلبوه ، فقال رشيد : هيهات قد بقي لي عندكم شئ أخبرني به أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال زياد : اقطعوا
لسانه ، فقال رشيد : الآن والله جاء التصديق لأمير المؤمنين عليه السلام . وهذا الخبر أيضا
قد نقله المؤالف والمخالف عن ثقاتهم عمن سميناه ، واشتهر أمره عند علماء الجميع
وهو من جملة ما تقدم ذكره من المعجزات والاخبار عن الغيوب .
ومن ذلك ما رواه عامة أصحاب السيرة من طرق مختلفة أن الحجاج بن يوسف
الثقفي قال ذات يوم : أحب أن أصيب رجلا من أصحاب أبي تراب فأتقرب إلى الله
بدمه ! فقيل له : ما نعلم أحدا كان أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه ، فبعث
في طلبه فأتي به ، فقال له : أنت قنبر ؟ قال : نعم ، قال : أبو همدان ؟ قال : نعم ،
قال مولى علي بن أبي طالب ؟ قال : الله مولاي وأمير المؤمنين علي ولي نعمتي ، قال :
أبرأ من دينه ، قال : فإذا برئت من دينه تدلني على دين غيره أفضل منه ؟ قال : إني
قاتلك فاختر أي قتلة أحب إليك ، قال : قد صيرت ذلك إليك ، قال : ولم ؟ قال :
لأنك لا تقتلني قتلة إلا قتلتك مثلها ، وقد أخبرني أمير المؤمنين عليه السلام أن ميتتي يكون
ذبحا ظلما بغير حق ، قال : فأمر به فذبح ( 2 ) .
8 - تفسير العياشي : عن محمد بن مروان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما منع ميثم رحمه الله
من التقية ؟ [ فوالله ] لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه " إلا من أكره
وقلبه مطمئن بالايمان ( 3 ) " .
* [ الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمد بن مروان
مثله ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصدر : ما نجد له .
( 2 ) الارشاد للمفيد : 152 - 155 .
( 3 ) تفسير العياشي : 2 : 271 . والآية في سورة النحل : 106 .
* من هنا إلى الرواية الآتية من مختصات نسخة ( ك ) .
( 4 ) أصول الكافي ( الجزء الثاني من الطبعة الحديثة ) : 320 .