7 - الإرشاد : من معجزات أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن ميثم التمار كان عبدا
لا مرأة من بني أسد ، فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام منها فأعتقه ، فقال : ما اسمك ؟
فقال : سالم ، فقال : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن اسمك الذي سماك به أبوك في
العجم ميثم ، قال : صدق الله ورسوله وصدق أمير المؤمنين ( 1 ) والله إنه لاسمي ، قال :
فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله صلى الله عليه وآله ودع سالما ، فرجع إلى ميثم
واكتنى بأبي سالم ، فقال علي عليه السلام ذات يوم : إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن
بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما فتخضب لحيتك ، فانتظر
ذلك الخضاب ، فتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة
وأقربهم من المطهرة ، وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها ، فأراه
إياها ، وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ولي
غذيت ، ولم يزل معاهدها ( 2 ) حتى قطعت ، وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها
بالكوفة ، قال : وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول : إني مجاورك فأحسن جواري
فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم
ما يريد ، وحج في السنة التي قتل فيها فدخل على أم سلمة رضي الله عنها ، فقالت :
من أنت ؟ قال : أنا ميثم ، قالت : والله لربما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يذكرك ويوصي بك
عليا في جوف الليل ، فسألها عن الحسين عليه السلام فقالت : هو في حائط له ، قال : أخبريه
أنني قد أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله ، فدعت
بطيب وطيبت لحيته ، وقالت : أما إنها ستخضب بدم فقدم الكوفة فأخذه عبيد الله
ابن زياد فادخل عليه ، فقيل له : هذا كان من آثر الناس عند علي عليه السلام قال :
ويحكم هذا الأعجمي ؟ قيل له : نعم ، قال له عبيد الله أين ربك ؟ قال : بالمرصاد
هامش
( 1 ) في المصدر : وصدقت يا أمير المؤمنين .
( 2 ) " : يتعاهدها .