القبيحة ، وفي بعض النسخ " شوها " بالضم بغير مد جمع الشوهاء .
قوله عليه السلام : " وقطعا جاهلية " شبهها بقطع السحاب لتراكمها ، أو قطع
الحبل لورودها دفعات . قوله عليه السلام : بمنجاة " أي بمعزل لا تلحقنا آثامها ولسنا
من أنصار تلك الدعوة . قوله : " كتفريج الأديم " الأديم ، الجلد ، ووجه الشبه
انكشاف الجلد عما تحته من اللحم . قوله عليه السلام : " يسومهم خسفا " أي يوليهم ذلا
والخسف : النقصان والهوان . قوله عليه السلام : " مصبرة " أي ممزوجة بالصبر المر أو
مملوءة إلى أصبارها أي جوانبها قوله عليه السلام : " ولا يحلسهم " أي لا يلبسهم ، والحلس
كساء رقيق يكون تحت البرذعة ، والجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى ،
وجزرها : ذبحها .
قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة : هذه الدعوى ليست
منه عليه السلام ادعاء الربوبية ولا ادعاء النبوة ، ولكنه كان يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
أخبره بذلك ، ولقد امتحنا أخباره فوجدناه موافقا فاستدللنا بذلك على صدق
الدعوى المذكورة ، كإخباره عن الضربة التي يضرب في رأسه فتخضب لحيته ، وإخباره
عن قتل الحسين عليه السلام ابنه ، وما قاله في كربلاء حيث مر بها ، وإخباره بملك معاوية
الامر من بعده ، وإخباره عن الحجاج وعن يوسف بن عمر وما أخبر به من أمر
الخوارج بالنهروان ، وما قدمه إلى أصحابه من اخباره بقتل من يقتل منهم وصلب
من يصلب ، وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وإخباره بعدة الجيش
الوارد إليه من الكوفة لما شخص عليه السلام إلى البصرة لحرب أهلها ، وإخباره عن
عبد الله بن الزبير وقوله عليه السلام فيه : " خب صب يروم أمرا ولا يدركه ينصب حبالة
الدين لاصطياد الدنيا وهو بعد مصلوب قريش " . وكإخباره عن هلاك البصرة بالغرق
وهلاكها تارة أخرى بالزنج ، وهو الذي صحفه قوم فقالوا : بالريح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر بعد ذلك : وكاخباره عن ظهور الرايات السود من خراسان وتنصيصه على
قوم من أهلها يعرفون ببني رزيق - بتقديم المهملة - وهم آل مصعب الذين منهم طاهر بن الحسين
وولده وإسحاق بن إبراهيم وكانوا هم وسلفهم دعاة الدولة العباسية اه .