فيهم : " والمترف ابن الأجذم يقتله ابن عمه على دجلة " وهو إشارة إلى عز الدولة
بختيار بن معز الدولة أبي الحسين ، وكان معز الدولة أقطع اليد قطعت يده
التكوض ( 1 ) في الحرب ، وكان ابنه عز الدولة بختيار مترفا صاحب لهو وشرب ( 2 )
وقتله عضد الدولة فنا خسره ( 3 ) ابن عمه بقصر الجفن ( 4 ) على دجلة في الحرب
وسلبه ملكه ، فأما خلعهم للخلفاء فإن معز الدولة خلع المستكفي ورتب عوضه
المطيع ، وبهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة خلع الطائع ورتب عوضه القادر ،
وكانت مدة ملكهم كما أخبر به عليه السلام . وكإخباره عليه السلام لعبد الله بن العباس - رحمه الله -
عن انتقال الامر إلى أولاده ، فإن علي بن عبد الله لما ولد أخرجه أبوه عبد الله إلى
علي عليه السلام فأخذه وتفل في فيه وحنكه بتمرة قد لاكها ودفعه إليه وقال : " خذ
إليك أبا الاملاك " هكذا الرواية الصحيحة وهي التي ذكرها أبو العباس المبرد في
الكتاب الكامل ( 5 ) ، وليست الرواية التي يذكر فيها العدد بصحيحة ولا منقولة في
كتاب ( 6 ) معتمد عليه .
وكم له من الاخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى مما لو أردنا استقصاءه
لكرسنا كراريس ( 7 ) كثيرة ، وكتب السير تشتمل عليها مشروحة ( 8 ) ، ثم قال :
وهذا الكلام إخبار عن ظهور المسودة وانقراض ملك بني أمية ، ووقع الامر
بموجب اخباره صلوات الله عليه ، حتى لقد صدق قوله عليه السلام : " تود قريش " إلى
هامش
( 1 ) في المصدر : النكوص .
( 2 ) في المصدر : وطرب .
( 3 ) في المصدر : فنا خسرو .
( 4 ) في المصدر : الجص .
( 5 ) في المصدر : في كتاب الكامل .
( 6 ) كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : من كتاب .
( 7 ) الكراس والكراسة - بالضم والشد - الجزء من الكتاب . مجموعة صغيرة دون الكتاب
وفي غير ( ك ) من النسخ وكذا المصدر : لكسرنا له كراريس .
( 8 ) أسقط المصنف ههنا كثيرا من كلامه وقد نقل بعضه فيما سبق .