المدينة ، وعند مقابل قبر حمزة ، وفي الميقات وفي الكوفة جامع البصرة وفي عبادان
وغير ذلك ( 1 ) .
4 - كشف الغمة : من كتاب ابن طلحة عن مجاهد قال : قال علي عليه السلام : جعت
يوما بالمدينة جوعا شديدا ، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة ( 2 ) ، فإذا أنا
بامرأة قد جمعت مدرا ( 3 ) ، فظننتها تريد بلة ( 4 ) ، فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب ( 5 ) على
تمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ( 6 ) ثم أتيت الماء فأصبت منه ، ثم
أتيتها فقلت : يكفي هكذا ( 7 ) بين يديها - وبسط الراوي كفيه وجمعهما - فعدت
لي ستة عشر تمرة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فأكل معي منها .
قال الواحدي في تفسيره يرفعه بسنده إلى ابن عباس قال : إن علي بن أبي
طالب عليه السلام كان يملك أربعة دراهم ، فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا
وبدرهم علانية ، فأنزل الله سبحانه فيه : " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا
وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 8 ) " .
5 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبد الله بن محمد بن هاشم ، عن علي بن الحسن القرشي ، عن عبد الله
ابن عبد الرحمن الشامي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس رضي الله عنه
" الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية " قال : نزلت في علي بن أبي
طالب عليه السلام وذلك أنه أنفق أربع دراهم : ( 9 ) أنفق في سواد الليل درهما ، وفي وضوح
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 323 .
( 2 ) ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال ، وقيل ثلاثة ، وقيل ثمانية .
( 3 ) المدر : الطين العلك الذي لا يخالطه رمل .
( 4 ) البلة : الماء .
( 5 ) أي الدلو التي لها ذنب .
( 6 ) مجلت يده : نفطت من العمل وظهر فيها المجل ، وهو أن يكون بين الجلد واللحم
ماء من كثرة العمل .
( 7 ) في المصدر و ( خ ) : فقلت بكفي هكذا أي أشرت .
( 8 ) كشف الغمة : 50 و 51 . والآية في سورة البقرة : 274 .
( 9 ) كذا في النسخ والمصدر ، والصحيح : أربعة دراهم .