وفي رواية الصادق عليه السلام أنه أنزل الله فيهم " ويؤثرون على أنفسهم ( 1 ) "
وفي رواية حذيفة أن جعفرا أعطى النبي صلى الله عليه وآله الفرع من العالية والقطيفة
فقال النبي صلى الله عليه وآله : لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ، وأعطاها عليا عليه السلام ، ففصل علي القطيفة سلكا سلكا فباع بالذهب ،
فكان ألف مثقال ، ففرقه في فقراء المهاجرين كلها ، فلقيه النبي صلى الله عليه وآله ومعه حذيفة
وعمار وسلمان وأبو ذر والمقداد ، فسأله النبي صلى الله عليه وآله العداء ، فقال حياء منه : نعم
فدخلوا عليه فوجدوا الجفنة .
وفي حديث ابن عباس : أن المقداد قال له : أنا منذ ثلاثة أيام ما طعمت شيئا
فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وباع درعه بخمس مائة ، ودفع إليه بعضها ، وانصرف
متحيرا ، فناداه أعرابي : اشتر مني هذه الناقة مؤجلا ، فاشتراها بمائة ( 2 ) ،
ومضى الاعرابي ، فاستقبله آخر وقال : بعني هذه ( 3 ) بمائة وخمسين درهم ، فباع
وصاح : يا حسن ويا حسين أمضيا في طلب الاعرابي وهو على الباب ، فرآه النبي
صلى الله عليه وآله وهو يتبسم ويقول : يا علي الاعرابي صاحب الناقة جبرئيل
والمشتري ميكائيل ، يا علي المائة عن الناقة ( 4 ) والخمسين بالخمس التي دفعتها
إلى المقداد ، ثم تلا " ومن يتق الله يجعل له " الآية ( 5 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : فرع كل شئ : أعلاه ، والمال الطائل ، والقوس
عملت من طرف القضيب ، أو الفرع من خير القسي ، وبالتحريك أول ولد تنتجه
الناقة ( 6 ) . والعالية والعوالي : أماكن بأعلى أراضي المدينة ، وإنما اشتروا كل
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 9 .
( 2 ) في المصدر : بمائة درهم .
( 3 ) في المصدر : بعني هذه الناقة .
( 4 ) في ( ك ) : ثمن الناقة .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 287 - 292 .
( 6 ) القاموس 3 : 61 و 62 .