حشرمة ؟ وقطعت باب الصخرة من سفينته ( 1 ) ؟ ونكس ملك الروم بالروم ؟ وولي أخوه
مكانه ؟ وسقطت شرفات الذهب من قسطنطينية الكبرى ؟ وهبط سور سرانديل ( 2 ) ؟
وفقد ديان اليهود ؟ وهاج النمل بوادي النمل ؟ وسعد سبعون ألف عالم ؟ وولد في كل
عالم سبعون ألفا والليل ( 3 ) يموت مثلهم ؟ فقال : لا أعلم ، فقال : أنت عالم بالشهب
الخرس الأنجم ؟ والشمس ذات الذوائب التي تطلع مع الأنوار وتغيب مع الأسحار ؟
فقال : لا أعلم ، فقال : أعالم أنت بطلوع النجمين اللذين ما طلعا إلا عن مكيدة ولا
غربا إلا عن مصيبة ، وإنهما طلعا وغربا فقتل قابيل هابيل ، ولا يظهران إلا
بخراب الدنيا ( 4 ) ؟ فقال : لا أعلم ، فقال : إذا كان طرق السماء لا تعلمها فإني أسألك
عن قريب ، أخبرني ما تحت حافر فرسي الأيمن والأيسر من النافع والضار ( 5 ) ؟
فقال : إني في علم الأرض أقصر مني في علم السماء ! فأمر أن يحفر تحت الحافر
الأيمن فخرج كنز من ذهب ، ثم أمر أن يحفر تحت الحافر الأيسر فخرج أفعى
فتعلق بعنق الحكيم فصاح : يا مولاي الأمان ، فقال : الأمان بالايمان ، فقال :
لأطيلن لك الركوع والسجود ، فقال : سمعت خيرا فقل خيرا ، اسجد لله واضرع بي
إليه ، ثم قال : يا سمر سقيل نحن نجوم القطب وأعلام الفلك ، وإن هذا العلم لا
يعلمه إلا نحن وبيت في الهند ( 6 ) .
58 - شرح النهج : قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين : حدثنا منصور بن
سلام التميمي قال : حدثنا حيان التميمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم
قال : غزونا مع علي عليه السلام صفين ، فلما نزل بكربلاء صلى بنا ، فلما سلم رفع إليه
من تربتها فشمها ثم قال : واها لك يا تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير
هامش
( 1 ) في المصدر : وقطعت باب البحر من سقلبة .
( 2 ) في المصدر : سرانديب .
( 3 ) في المصدر : والليلة .
( 4 ) في المصدر : لخراب الدنيا .
( 5 ) في المصدر : من المنافع والمضار .
( 6 ) مشارق الأنوار : 102 و 103 .