نبيه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطم عليه جوانحي ( 1 ) .
توضيح : المجان جمع مجن وهو الترس . والمطرقة بسكون الطاء : التي قد
أطرق بعضها إلى بعض أي ضمت طبقاتها ، فجعل يتلو بعضها بعضا كطبقات النعل ،
ويروي بتشديد الراء أي كالترسة المتخذة من حديد مطرقة بالمطرقة ، والطرق :
الدق ، ويحتمل أن يكون التشديد للتكثير . والسرق جمع سرقة ( 2 ) وهي جيد
الحرير ، وقيل : لا يسمى سرقا إلا إذا كانت بيضاء ، وهي فارسية أصلها سرة ، وهو
الجيد . قوله عليه السلام : " ويعتقبون الخيل " أي يحبسونها لينتقلوا من غيرها إليها ،
واستحرار القتل شدته . وضحكه عليه السلام إما من السرور بما آتاه الله من العلم أو للتعجب
من قول القائل . والاضطمام افتعال من الضم وهو الجمع ، والجوانح الأضلاع مما
يلي الصدر ، وانطباقها على قصص جنكيزخان وأولاده لا يحتاج إلى بيان .
57 - وقال البرسي في مشارق الأنوار : قال عليه السلام للدهقان الفارسي وقد حذره
من الركوب والمسير إلى الخوارج فقال له : اعلم أن طوالع النجوم قد انتحست ، فسعد
أصحاب النحوس ونحس أصحاب السعود ، وقد بد المريخ يقطع في برج الثور وقد اختلف
في برجك كوكبان وليس الحرب لك بمكان ، فقال له : أنت الذي تسير الجاريات وتقضي
علي ( 3 ) بالحادثات وتنقلها مع الدقائق والساعات ، فما السراري ؟ وما الزراري ؟
وما قدر شعار المدبرات ( 4 ) ؟ فقال : سأنظر في الأصطرلاب وأخبرك ، فقال له : أعالم
أنت بما تم البارحة في وجه الميزان ؟ وبأي نجم اختلف برج السرطان ؟ وأية آفة
دخلت على الزبرقان ؟ فقال : لا أعلم ، فقال : أعالم أنت أن الملك البارحة انتقل من بيت
إلى بيت في الصين ؟ وانقلب برج ماجين ؟ وغارت ( 5 ) بحيرة ساوة ؟ وفاضت بحيرة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 263 و 264 .
( 2 ) بالفتحات .
( 3 ) في المصدر : وتقضى على علي .
( 4 ) في المصدر : شعاع المديرات .
( 5 ) في المصدر : وقارب .