جمعة حتى اخذ مزرع فقتل وصلب بين الشرفتين ، قال : وقد كان حدثني بثالثة
فنسيتها ( 1 ) .
6 - الإرشاد : روى عثمان بن قيس ( 2 ) العامري ، عن جابر بن الحر ، عن
جويرية بن مسهر العبدي قال : لما توجهنا مع أمير المؤمنين عليه السلام ، إلى صفين
فلبغنا طفوف ( 3 ) كربلاء وقف ناحية من المعسكر ، ثم نظر يمينا وشمالا واستعبر
ثم قال : هذا والله مناخ ركابهم وموضع منيتهم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ما هذا الموضع ؟
فقال هذا كربلاء يقتل فيه قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، ثم سار وكان الناس
لا يعرفون تأويل ما قال حتى كان من أمر الحسين بن علي - صلوات الله عليهما - وأصحابه
بالطف ما كان ( 4 ) .
7 - الخصال : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن بسطام بن مرة ، عن
إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد ، عن علي بن الحسن العبدي ، عن سعد بن
طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال [ قال ] : أمرنا أمير المؤمنين عليه السلام بالمسير إلى المدائن
من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر ، فخرجوا إلى
مكان بالحيرة يسمى الخورنق ، فقالوا : نتنزه ، فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا
فلحقنا عليا عليه السلام قبل أن يجتمع ( 5 ) فبينما هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه
فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه وقال : بايعوا ! هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة
وعمرو ثامنهم ، فارتحلوا ليلة الأربعاء ، فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين
عليه السلام يخطب ، ولم يفارق بعضهم بعضا ، فكانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد
فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أيها الناس إن رسول الله أسر
هامش
( 1 ) الارشاد : 154 .
( 2 ) في المصدر : عثمان بن عيسى .
( 3 ) جمع الطف : ما أشرف من الأرض . الجانب . الشاطئ . فناء الدار . سفح الجبل .
( 4 ) الارشاد : 156 و 157 .
( 5 ) في المصدر و ( خ ) : قبل أن يجمع .