عينه ، وإن كان القوم لم يعبروا أن أئتم ( 1 ) على المناجزة والقتال ، فدفعنا إلى الصفوف
فوجدنا الرايات والأثقال كما هو ( 2 ) ، قال : فأخذ بقفاي ( 3 ) ودفعني ثم قال : يا
أخا الأزد أتبين لك الامر ؟ قلت : أجل يا أمير المؤمنين ، فقال : شأنك بعدوك ،
فقتلت رجلا من القوم ثم قتلت آخر ، ثم اختلفت أنا ورجل آخر أضربه ويضربني
فوقعنا جميعا ، فاحتملني أصحابي وأفقت وقد فرغ من القوم ( 4 ) .
4 - الإرشاد : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أيها الناس إني دعوتكم إلى الحق
فتوليتم عني ، وضربتكم بالدرة فأعييتموني ، أما إنه سيليكم من بعدي ولاة لا يرضون
منكم بهذا حتى يعذبوكم بالسياط والحديد ، إنه من عذب الناس في الدنيا عذبه
الله في الآخرة ، وآية ذلك أن يأتيكم صاحب اليمن حتى يحل بين أظهركم ،
فيأخذ العمال وعمال العمال رجل يقال له يوسف بن عمر ، وكان الامر في ذلك كما
قال عليه السلام ( 5 ) .
5 - الإرشاد : روى عبد العزيز بن صهيب عن أبي العالية قال : حدثني مزرع بن
عبد الله قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول ( 6 ) : ليقبلن جيش حتى إذا كان
بالبيداء خسف بهم ، فقلت له : إنك لتحدثني بالغيب ، قال : احفظ ما أقول لك
والله ليكونن ما أخبرني به أمير المؤمنين ، وليؤخذن رجل فليقتلن ( 7 ) وليصلبن
بين شرفتين من شرف هذا المسجد ، قلت : إنك لتحدثني بالغيب ، قال : حدثني
الثقة المأمون علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال أبو العالية : فما أتت علينا
هامش
( 1 ) في المصدر و ( ت ) : أن أقيم .
( 2 ) في المصدر : كما هي .
( 3 ) في المصدر : بقفائي .
( 4 ) الارشاد : 150 و 151 .
( 5 ) الارشاد 152 .
( 6 ) في المصدر : يقول أم والله اه .
( 7 ) في ( ك ) : فيقتلن .